Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧كتاب التحف المخزونة
477
أمرها (1) وأجمعوا [على] (2) أن من سفك دما ما لا يحل له ضل وهلك.
وكذلك الفروج والأموال من قارف منها شيئًا لا يحل ضلّ وهلك.
- في ولاية أطفال المسلمين
وسأل
عن أطفال المسلمين عند الله إذا ماتوا في حال طفوليتهم: هل يقال
هم
من
أيضا
إنهم مسلمون عند الله؟ الجواب في ذلك أنهم مسلمون عند الله. وذلك أنّ المسلمين عند الله الذين كانوا في علمه أنهم من أهل جنّته. وكذلك الكافرون عنده كانوا في علمه أنهم من أهل ناره وأطفال المسلمين عند الله. أهل جنّته عنده. فإن سأل عن ولايتهم إذ كانوا مسلمين عند الله: هل هي توحيد أم طاعة ليست بتوحيد /64/، والوقوف فيهم أيضا والبراءة منهم أن [و] هي يكون من وقف فيهم كمن وقف في المسلمين عند الله أو من تبرأ منهم كمن تبرأ من المسلمين عند الله؟ الجواب في ذلك أن ولايتهم لا تكون توحيدا ولا يكون الوقوف فيهم شركا، والبراءة منهم لا تكون شركا. فلو كانت ولايتهم توحيدا أو البراءة منهم شركًا لكان الذين دانوا بالكت عن ولايتهم فقالوا بالوقوف فيهم مشركين. ولذلك نظائر من المسائل وأشباه يقاس بها. وذلك أنا وإياه جميعًا نقول إنّ من تاب على المذهب الذي نحن عليه ودان بالّذي دِنَّا به ومات على الوفاء بالدين الذي نحن عليه فهو مسلم عند الله .... (3) الشك فيه أنه مسلم عند الله أو كافر عنده. ولا يكون من برئ منهم كمن برئ من الذين أخبر الله عنهم أنهم مسلمون عنده. وكذلك أهل الكبائر إذا ماتوا عليها فهم كافرون عند الله. ولا يكون من تولاهم كمن تولّى الكافرين عند الله في الوصف هكذا.
(1) قال صلى الله عليه وسلم «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه أخرجه مسلم كتب البر: 32.
(2) أضفنا «على».
(3) في بداية الجملة نقص. م.