كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧٨

478

الجزء الثاني

قال:

- في حكم المتبرئ من الدين

وكذلك أيضا من برئ من دين النبي هكذا أشرك بالله. وكذلك من برئت من دين الله، فليس له تأويل من يحجزه عن الشرك. وإن قال: برئت من دينكم الذي أنتم عليه فهذا كافر منافق ليس بمشرك، وإن كان الذي برئ منه هو دين الله ودين نبيه. ولا يشبهه من دفع شيئًا بتأويل لم ينقص به جملته مِنْ رَدّ تنزيل كما جاء من عند الله نصا. وكذلك من واجه التنزيل بِرَدِّ منصوص مكذبا بالله ومساويًا [له] بالكاذبين). ولا فرق بينه وبين من قال إنّه كاذب أو ظالم أو جائر أو جاهل أو عاجز. تعالى الله عن الكذب والظلم والجور وعن جميع صفات خلقه علوا كبيرا.

ه - في الولاية والبراءة ومن قال لرجل: «يا كافر» فقد تبرأ منه. وكذلك من قال له «يا مسلم» فقد تولاه). ومن مدحه الصالحون فهو صالح. ومن زكاه المسلمون فهو زكي. ومن ولاه الأولياء فهو وليّ. وكذلك من عاداه المسلمون فهو عدوّ. ومن ذمّوه فهو ذميم ومن دعا له مسلم بالولاية وبكل دعاء يوجب الولاية

وجبت ولايته.

وأما ما ذكرت من الأطفال إذا كان أحدهما عبدا والآخر حرا لا يُمَيَّز بينهما ولا يُدْرَى الحرُّ منهما من العبد فإنّهم قد أوجبوا على والد الحرّ غرم ثمن العبد فيجرهما جميعًا إلى نفسه. وذلك أن يُقَوَّمَا جميعًا فيدفع لربّ العبد نصف قيمته جميعا فيرثانه ويرثهما ولا يُتَوارثان بينهما. فإن كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى فيُعطى لهما نصف الذكر ونصف سهم الأنثى

سهم

(1) في الأصل بالرّدّ منصوصًا مكذبًا بالله ومساويه بالكاذبين». م.

(2) في الأصل «ولاه».