Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٩كتاب التحف المخزونة
479
فيقسمان ذلك [أنّه] لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ) [النساء: 1]. ويتولاهما جميعًا ويُنْسَبَان إلى الذي أخذهما وأمّا إذا كان أحدهما أبوه مشركا والآخر أبوه موحدا فيجرهما الموحد إلى نفسه على ما ذكرناه في مسألة العبد. إلا الغرم لثمن الحرّ لا يجب عليه. وأما ولايتهما /65/ فالله أعلم وأحكم.
وإما إذا كانا موحدين فإنّهما يرثان أبويهما جميعا. فيرثان من كل واحد منهما سهما. ويُنسبان إلى الأبوين جميعًا. فلا يكون واحد من الأبوين أولى بهما من الآخر. فكذلك أيضا إن كانا عبدين فهما بين سيدهما جميعا. فلا يكون واحد منهما أولى بهما من الآخر. وكذلك إذا كانوا أكثر من الاثنين على ما قلناه وفسرناه في مسألة الاثنين. فإن كانا عبدين وحرّ جرهما والد الذكر إلى نفسه. فيكونون أحرارا جميعا. فيرثونه) ويرثهم ويرثونه بواحد منهم ويرثهم هو جميعًا. ولا يتوارثون بينهم ويتناكحون. والحرمة بينهم إذا كان فيهم ذكور وإناث. وكذلك أولادهم بمنزلتهم لا يتوارثون بينهم لأنهم ليس بينهم قرابة.
سألت الشيخ الله عمن وردت عليه صفة. صفات الله تعالى أو خطر من ذلك بباله وهو في الصلاة، [ف] قال: يَنْفِي عن الله ما لا يوصف به ويعتقد في قلبه أنه يوصف بصفته. وفي صلاته اختلاف قال بعضهم: يعيد صلاته. وقال بعضهم: لا إعادة عليه (3).
(1) في الأصل «فيرثوه».
(2) لقد أطال أبو مسلم الرواحي في هذه المسألة وما أشبهها مما يعد من الأفعال القلبية الناقضة للصلاة وعرض أقوال العلماء واختلافهم فيها وملخّص رأيه في هذه القضية أنه إن خطر للمصلي خاطر بشيء من هذه المعاني وجبت عليه المبادرة في الحال بنفي ما لزم نفيه وإثبات ما لزم إثباته ولا شيء عليه بعد ذلك. هذا إذا لم يحرك لسانه وكان مجرد حديث نفسي من قبيل الوسوسة التي وجب دفعها فورا دون الاسترسال معها. انظر: الرواحي: نثار الجوهر 30/ 2 - 33.