كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

??

الجزء الثاني

وأما الولاية والبراءة إذا عقد في قلبه ولاية أحد أو براءته انتقضت صلاته. وأما ما يعترضه) في صلاته ما لم يكن منها إذا ردّ الجواب في نفسه أو سأل أحدا في نفسه انتقضت صلاته. وقيل في هذا غير ما ذكرنا إذا جاءه بعمد ولم يلفظ بلسانه، والله أعلم وأحكم.

بسهو

لا

ويقال: الله دين وعبادة وملّة وشريعة وله طاعته وله معصيته. وأما «مذهب» فلا يقال: له مذهب ولا مذهبه ولا شركه ولا له شرك ولا كفره ولا له كفر. وكذلك كلّ ما فيه شنعة فلا يجوز فيه «له» ولا إضافة شيء من ذلك إليه على الانفراد نحو نعله ونعاله وله نعال وكساء وله كساءه وقميصه وعمامته وما يشبه هذا مما يطول ذكره ويكثر به اللفظ.

- في أحكام المنافقين

فإن سأل عن المنافقين: أهم في ملّة الشّيطان أو في ملة الله أم في عبادة الشيطان أو في عبادة الله؟ قلنا وبالله التوفيق: إنّ المنافقين خرجوا من ملة الله ومن عبادة الله بتركهم بعض العبادة وبعض الملة، لا على الجحود للعبادة والملة ولا على أنهم خرجوا من جميعها. فإن أراد الإدخال علينا فقال: كيف يجوز أن يخرجوا من ملّة الله ولم يدخلوا في ملة الشيطان؟ وهل بين الملتين العبادتين عبادة؟ فنقول وبالله التوفيق: إنّه ليس بين الملتين ملة ولا

ملة

وبين

بين العبادتين عبادة وبين الطاعتين طاعة. ولكنّا نقول: إن ثَمّ أقوامًا خرجوا

من

الله

بتركهم بعض [العبادة (لا على الجحود ولا الخروج من جميعها. ولم يدخلوا بترك بعضها في ملة الشّيطان وعبادة [الشيطان]. وكانوا مع أهل الملة في الأحكام. جرى عليهم حكم ما به أقروا من الملة والعبادة ولم

(1) في الأصل: يعارضه.

(2) في الأصل «بعضها». م.