Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣كتاب التحف المخزونة
483
العبد لم يعتق في آخر كلامه ولا في أوّله. وكذلك من استثنى من ماله لم يكن صدقة في أوّل كلامه ولا في آخره. وكذلك من قال: طلقت نسائي كلّهنّ إلا فلانة. فإنّما وقع طلاقه على نسائه اللاتي لم يستثنين. وأما التي استثناها لم يقع عليها الطلاق في أول كلامه ولا في آخره.
ومن أنكر الله فقد جهله. ومن أنكر نبيا فقد أنكر جميع الأنبياء والرسل. ومن أنكر شيئًا من الخلق ممّا يُشرك [ب] إنكاره فقد أنكر جميع الأنبياء. من بلغ الشرك بإنكار شيء أو نفيه أو إثبات شيء يقال إنه أنكر الله وجهله، وأنكر طاعة الله وخصالها، وجهل جميع الدين وخصاله (1).
فكذلك
جميع
وكل من أشرك بالله لا يكون معه شيء من طاعة الله ولا من معرفته ولا الإفراد له. وكذلك كلّ ما كان الإقرار به توحيدا فلا يكون معه شيء من الإقرار به ولا المعرفة به ومن وصف الخلق بصفة الله أشرك بالله وذلك أن يزعم أن المخلوق قادر لا يعجز أو عالم لا يجهل أو قديم ليس بمحدث. فإذا وصف المخلوق بشيء من هذا فقد أشرك بالله العظيم.
ـ في انتفاء اجتماع المتضادات
عن
درك
سألت الشيخ الله عن البصر: [هل] يكون حيا في درك الألوان ميتا عن درك الأصوات؟ وعن السمع: هل يكون حيا في درك الأصوات ميتا الألوان؟ قال: لا يجوز ذلك. لا يكون شيء واحد حيا في كذا ميتا في كذا).
(1) يرى الحسينية - خلافًا لذلك ـ أنّ من أنكر سوى الله لا يسمّى مشركا كذلك من جهل
محمدا.
(2) إذا أريد بالحياة الإدراك والقدرة عليه فإنّ البصر حتي في درك الألوان وميت عن درك الأصوات - خلافا لما رواه المؤلّف عن شيخه ـ لأنّ الله جعل لكل حاسة خاصية تختلف عن
-
خواص بقية الحواس فالبصر من خاصيته درك الألوان والسمع من خاصيته درك الأصوات.