Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩٠490
الجزء الثاني
التأليف والعَرْضُ والطول وهو حدود وأطراف. ولا ينفك من الكون في
المكان إما متحركًا وإما ساكنا (1).
2 ـ في تعريف العرض
وأمّا العَرَضُ في عينه ومعناه ما كان متعرّضا في الجوهر وبتعرضه كان عرضا (3). والفرق بينه وبين الجسم جواز البقاء على الجسم (3) ومرور الأحوال عليه وهو موجود، والعَرَضُ يجري عليه [ذلك] ولا تمرّ عليه الأحوال في الوجود ولا وجود له إلّا حال حدوثه ويعدم في الحالة التي تلي حدثه (4). . وهو في عينه ومعناه غير متعدّد ولا مبعض ولا يجري عليه الكون في المكان، ولا يوصف بالحدود والنواهي والعرض والطول
(1) لقد نفى الجويني افتقار الجوهر إلى المكان ـ خلافا للمؤلّف ـ وذلك لما يترتب عليه من تسلسل الأماكن كما قسم صفات الجوهر إلى: صفات واجبة: وهي التحيز وصحة قبول العرض. ـ صفات جائزة وهي وجود الأغيار فيه. - صفات مستحيلة: خروجه عن صفة نفسه. انظر: بدوي: مذاهب الإسلاميين 710/ 1، 711.
(2) انظر: المصعبي: حاشية تبغورين 68. وقد عرف الجويني بأنّه المعنى القائم بالجوهر كالألوان والطعم والروائح والحياة والموت والعلوم والإرادات … أو هو ما لا يبقى وجوده. وهذا التعريف الأخير لا ترتضيه المعتزلة لأنّ من أصولهم القول ببقاء بعض الأعراض. انظر الجويني: الإرشاد: 17 بدوي: مذاهب الإسلامتين 711/ 1، 712. (3) الجوهر عند الجويني مثل ما ذكر أبو الربيع لكنّه غير متحدّد خلافا لقول أبي الربيع والنظام من المعتزلة، ودليل الجويني على مذهبه هو: لو كان الجوهر متحدّدًا حالا فحالا لأفضى ذلك إلى ألا يحيا ميت ولا يموت حي فإنّ الذي مات غير الذي كان حيا قبل موته، وكذلك القول في جملة الأعراض. ويلزم أيضا أن يجوز كون الشخص في حالتين متعاقبتين بالمشرق والمغرب بأن يوجده الله في أقصى المشرق ثم يوجده الله في الحالة الثانية في أقصى المغرب وكلّ ذلك خلاف الضرورات الشامي 160). انظر: بدوي: مذاهب الإسلاميين 710/ 1، 711. (4) انظر حواش على شرح الجهالات 10 البغدادي: أصول الدين 46، 50، 52، الأشعري: مقالات الإسلاميين (188/ 1،46/ 2 48 بركات: الوحدانية: 344.