كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

كتاب التحف المخزونة

493

صح أن اجتماعه مع شيء غير اجتماعه مع غيره، وكذلك مفارقته الشيء غير مفارقته لغيره، وكذلك المماسة والمباينة على هذا العيار والوزن. فهذه صفات الأجسام وهي أعراض ليست بأجسام.

وللجسم أيضا صفات يوصف بها وهي أجسام ليست بأعراض). وهي اللون والطعم والرائحة والخشونة والحلاوة والمرارة والحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة والنّحافة (3) والثقالة وضدّها [من] صفات الجسم. فربّما

هذه

تكون (4) هذه هي الموصوف بها. وربما تكون غيره. فكل ما لا ينفك. من الصفات ولا يكون إلّا موجودًا بها فتلك الصفة في الموصوف ليست غيره.

وهي

حالة

وكل صفة يوصف الموصوف من هذه الصفات بضدها في غير الموصوف فيه فهو جسم. فإن كانت غيره فلا يخلو الجسم الموصوف بهذه من إحدى الصفتين إما أبيض وإما أسود وإما خشن وإما لين، إمّا حلو وإما مرّ، وإمّا حارّ وإمّا بارد وإمّا رطب وإمّا يابس، إما خفيف وإما

الصفات

(1) أورد الأشعري الاختلاف في المعاني القائمة بالأجسام كالعلم والقدرة والحركة والسكون والحياة قال قائلون هي أعراض وليست بصفات وقال هشام بن الحكم هي صفات ولا نقول هي أجسام ولا غيرها لأنّ التغاير يقع بين الأجسام. انظر مقالات الإسلاميين 56/ 2، 35. بينما عبد بن كلاب كان يسمّي المعاني القائمة بالأجسام أعراضا ويسميها أشياء ويسميها صفات انظر ن م 57/ 2 (2) لقد أورد الأشعري كلاما شبيها بهذا وينسبه إلى ضرار بن عمرو فقد قال إنّ الألوان والطعوم والروائح والحرارة والبرودة هي أبعاض الأجسام والحركات والسكون وسائر ا الأفعال. أعراض لا أجسام. وقد أفرط النظام فقال لا عرض إلّا الحركة والألوان والطعوم والأصوات

هي

والآلام والحرارة والبرودة واليبوسة أجسام لطيفة. بينما أبو الهذيل وبشر بن المعتمر والإسكافي وغيرهم يرون أنّ الألوان والطعوم والروائح والأصوات أعراض غير أجسام. انظر الأشعري مقالات الإسلاميين 35/ 2 - 40. أما البغدادي فقد عد الحرارة والبرودة والطعم والرائحة والرطوبة واليبوسة من جملة الأعراض. انظر أصول الدين: 33.

(3) في الأصل «التحفة» وهو تصحيف من الناسخ.

(4) في الأصل «أن تكون». م.