كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

494

الجزء الثاني

ثقيل. فهذه صفات جوهرية). فالجسم موصوف [بها] (2) وبغيرها من العرضيات (3). وهي جميعا (4) دالة على حدث الجسم) ولا [على] محدثه. على أن الجسم لا يشبه محدثه ولا محدثه يشبهه.

واختلفوا /71/ في حدث الجسم وبقائه وفنائه وإعادته. قال هذه بعضهم: صفات للجسم، وهي غيره، وهي أعراض كغيرها من الأعراض. وقال (1) بعضهم: ليس ثَمَّ شيء سوى الجسم). وزعموا أن حدث الشيء هو وبقاؤه هو وفناؤه هو وإعادته وهو إذا قلنا «محدث» لم يدلّ على حدث غير المحدث، وكذلك إذا قلنا «باق» لم يدلّ على معنى غير الباقي، وكذلك إن لم يدلّ على معنى غير الفاني. وكذلك إذا قلنا «معاد» لم يدلّ على معنى غير المعاد. وكذلك إذا قلنا «موجود» لم يدلّ على معنى غير الموجود و «معدوم» ليس ثم معنى غير المعدوم أو «جسم» ليس ثمّ شيء غير الجسم. فجسمانيته

(1) لقد قسم الجويني الأعراض إلى قسمين أولهما ما يوصف بالاختلاف والتضاد كالطعم والرائحة واللون وبيّن أنّ الجوهر لا يحتمل ضربين منها معا فإما أنه أبيض أم أسود وهكذا … انظر: بدوي: مذاهب الإسلامتين 713/ 1.

(2) سقطت من الأصل [بها].

(3) أي الصفات.

(4) في الأصل «جميع».

(5) أورد الشوفي الدليل على خلق الأجسام وهو حلول الأعراض فيها انظر السؤالات: 139. وانظر: الماتريدي: التوحيد،11، 12، 15، فقد أورد جملة من الأدلة العقلية والسمعية على حدوث الأجسام كما استدل الأصم على حدوث الجواهر بأنّها لا تنفك من الحوادث وما لا ينفك من حادث فهو حادث واستدلّ على ذلك باتّصافها بالحركة وما كان متحركًا كان حادثا. انظر الأصم: النور: 27 وأورد الجويني أيضا نفس الدليل مع الأخرى انظر الإرشاد: 18. (6) في الأصل «فقال».

جملة

من

الأدلة

(7) روى الأشعري عن الأصمّم قوله لا حركة غير الجسم ولا سكونا غيره ولا فعلاً غيره ولا افتراقا ولا لونا ولا صوتا ولا طعما ولا رائحة غيره. انظر مقالات الإسلاميين 35/ 2.