Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩٥كتاب التحف المخزونة
495
صفة له. وعَرْضه صفة له. وطوله صفة له. وليس ثمّ معنى غيره. وكذلك فناؤه وبقاؤه وليس ثم معنى غيره. وحدثه وإعادته وكل ذلك ليس ثمّ معنى غيره. وأجمعوا على أن وجود الشيء ليس ثمّ معنى غيره، وعدمه ليس بمعنى. وإذا كان يسمى الشيء موجودًا في حال ويسمّى معدوما في حال أخرى إذا قلنا «موجود» أثبتناه وإذا قلنا «معدوم» نفيناه. فَعَيْنُ) الذي أثبتناه إذا قلنا «موجود» هو (2) الذي نفيناه إذا قلنا «معدوم». فالشيء يوجد في حالة ويعدم في أخرى، ويكون موجودًا قبل حدوثه، ويكون معدوما قبل حدثه وبعد حدثه، ولا يكون فانيا إلا بعد حال حدثه، ولا معادًا إلّا. بعد حال حدثه ويفنى الشيء مرارًا ويعاد (3) مرارًا ويبقى أحوالاً ويعدم أحوالاً ويوجد أحوالا ولا يخلق مرارًا. وذلك أنّ خلق الشّيء حدثه بعد إذ لم يوجد قبل حال حدثه.
(4)
وفنائه.
وأما من زعم أن حدثه وبقاءه وفناءه وإعادته غيره فليزعم أن حدثه غير
بقائه وفنائه وإعادته، وكلّ معنى من هذه المعاني غير الآخر. ولو كان معنى الإعادة والحدث والبقاء واحدًا لكانت الأشياء المحدثات كلها معادة. فيكون الشيء في حال حدثه باقيًا فانيًا معادًا. فلمّا بطل واستحال أن يسمّى الشّيء في حال حدثه باقيا ولا فانيًا ولا معادًا ويسمى محدثًا موجودًا صح عنه أنّ حدثه غير بقائه وغير فنائه وإعادته. فالحدث والوجود والفناء جارية (5) [على] (6) جميع الخلق. والبقاء والإعادة انفردت بهما () الأجسام دون
(1) في الأصل «فالعين». م. (2) في الأصل «وهو». (3) في الأصل «يعادى». (4) في الأصل «يزعم». م. (ه) في الأصل «جار». م. (6) سقطت من النسخة [على].
(7) في الأصل «به». م.