Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠الجزء الثاني
قد كان ومضى. فلو كان عقلا حادثا ما يُحْفَظُ به ما قد مضى. ولو جاز أن يُحْفَظَ ما قد كان بعقل حادث لجاز أن يَحْفَظُ جميع ما كان قبل عقله الذاهب بعقله الحادث. فلمّا بطل [أن] (1) يَحفَظ بعقله الحادث ما كان قبل عقله الذاهب بطل أيضا أن يحفظ بعقله الحادث ما كان حافظا له بعقله الذاهب.
في المعلوم والمجهول
جاهلا
وأما اختلافهم في المعلوم والمجهول فقال بعضهم: لا يَعْلَم الشّيء من يجهله ولا يجهله من علمه. فمحال عنده أن يكون أحد عالما بالشيء به في حالة واحدة لأنّ العلم ضدّ الجهل من علم شيئًا لم يجهله. ومن (3) جهله لم يعلمه (3). وقال بعضهم (4): يعلم الشيء من جهة ويجهل من جهة ويعلم باكتساب ويجهل باضطرار، ويعلم باضطرار ويجهل باكتساب من جهات متغايرات. ولا يعلم من جهة ما يجهل. ولا يجهل من جهة ما يعلم. وأمّا إن كان معلوما من جهة ومجهولا من جهة فهذا عنده غير فاسد. فيكون للشيء الواحد (ه) علوم كثيرة. ويجهل من وجوه كثيرة فيكون شيء واحد معلوما من جهة ومجهولا من جهة أخرى. فالمعلوم من جهة ما عُلِمَ هو المجهول من جهة ما جُهِلَ فهذا عندي غير فاسد. قد يعلم الشيء موجودًا من يجهل أنّه محدث ويعلم أنه [محدث] (6) من يجهل أنه
(1) سقط «أنّ» من الأصل.
(2) في الأصل «فمن».
(3) راجع الأشعري: مقالات الإسلاميين 77/ 2، 78.
(4) انظر ن م والصفحة. (5) فيا الأصل الشيء «واحد».
(6) سقط من الأصل «محدث».