Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢52
(2)
قسم الدراسة
وإذا كان القرآن) محدثًا فإنّه لا يصح أن يعد صفة الله في ذاته كالعلم والقدرة (") وهذا لا يعني أنه لا يوصف بأنه متكلّم بل هو متكلّم في ذاته وبذاته ولذاته وذلك بمعنى نفي الخرس عنه لا بمعنى إحداثه الكلام (3).
النقطة الخامسة: الإيمان والكفر
وفي هذا المجال عرض المؤلّف أوّلا اختلاف الفرق الإسلامية (من مرجئة وصفرية ومعتزلة وأشعريّة في تعريف الإيمان ثم أردف ذلك بذكر موقف الإباضية قاطبة فبين أنّها تقول بأنَّ الإيمان هو كل ما أمر الله به من. قول وعمل وكلّ من أتى بالقول وضيّع العمل هو كافر كفر نفاق وليس بمشرك ولا بمسلم) كما عرف الكفر بأنه الاستفساد إلى ولي النعمة وأثبت
أنه يستحق بخصلة واحدة بخلاف الإيمان فإنّه لا يستحق إلا بجميعه. كما تبنّى موقف الترادف بين الدين والإسلام والإيمان وذلك جمعًا بين الآيات.
كما تعرض في كتابه لكيفية معاملة كلّ من المنافقين والمخالفين وأهل الكتاب والمشركين والمرتدين.
أما المنافقون) فقد صرّح بوجوب إجراء أحكام الإسلام عليهم من جواز مناكحتهم وموارثتهم وأكل ذبائحهم والصلاة معهم واحترام جميع حقوقهم باستثناء ولايتهم وتسميتهم بالإيمان.
(1) وهو بلا شك كلام الله كذلك التوراة والإنجيل والزبور.
(2) انظر ص 17 من المخطوط.
(3) الملاحظ أن هذه المسألة لم يوردها في نفس الباب وإنّما أوردها في الباب العشرين من
الكتاب «باب في الحبّ» ص 68.
(4) انظر ص 18 من المخطوط.
(ه) وهم الذين خالف عملهم قولهم فأتوا بالشهادتين وضيّعوا العمل انظر تعريف النفاق من
هذا البحث.