كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣

كتاب التحف المخزونة

53

وأما المخالفون فإنّهم يدعون إلى ترك ما تبنوه من مواقف اعتقادية مخالفة للإباضية وإلى ولاية أئمة الإباضية وأتباعهم من المتولين والبراءة مما برئوا منه فإنّ أبوا وسفهوا مقالة الإباضية وطعنوا فيهم وبرئوا من أئمتهم جاز قتالهم وسفك دمائهم دون إباحة أموالهم وسبي ذراريهم.

وأما شهادة المخالفين فلم يبد رأيًا صريحًا في شأنها وإنّما اكتفى بعرض الخلاف الوارد بين العلماء مبينًا أنَّ المجيزين لها إنّما أجازوها في أحكام الأحوال الشخصية والبيوع وما شابه ذلك ومنعوها في الحدود والدماء والولاية والبراءة والتكفير.

وأما أهل الكتاب فتؤخذ منهم الجزية فإن أبوا فحكمهم حكم المشركين الذراري وغنيمة الأموال غير أنه لا يقتل إلّا الرّجال

وسبي

في إباحة الدماء المقاتلون ومن أعان على قتال المسلمين. وأمّا نكاح نسائهم فقد أباحه كما هو مبين في الذكر الحكيم وأمّا المرتدّون فإنّهم يقتلون إن أصروا بعد استتابتهم وفيما يخص أموالهم لم يبد رأيا معينا وإنما اكتفى بالإشارة إلى اختلافات العلماء فيها).

النقطة السادسة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لقد أكد المؤلّف وجوبهما على المكلفين بقدر الطاقة والقوة وهو بذاك يشير إلى الحديث المشهور: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه). كما بين أن الأمر بالمنكر أو الموسع لما ضيق الله أو المضيّق لما وسع الله أو نافي الكفر والفسق عن

أهله

(1) الملاحظ أن المسائل المذكورة في هذه النقطة لم يجمعها المؤلف في باب واحد وإنما تناول بعضها في الباب السابع (باب) اختلاف النّاس في الإيمان والكفر) والبعض الآخر

في الباب السابع عشر وقد أوردناها معا لاتصالها ببعضها.

(2) انظر تخريج الحديث فيما يلي من هذا البحث.