كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٠٢

502

الجزء الثاني

التي لا تدرك إلا بالدلائل. [الجواب في ذلك])، وبالله التوفيق: إن الحركة غير المتحرّك. وإنّ السّكون غير الساكن بدلائل قائمة وبراهين واضحة. وذلك أنا وجدناهم بإجماع يفرّقون بين المتحرّك والساكن يقولون: هذا /74/ متحرك ليس بساكن، وهذا ساكن ليس بمتحرك. ولا يجوز أن يقال للساكن [متحرّك] (2). وكذلك المتحرّك أيضًا ساكن من بعد ما كان متحركا ومتحرك من بعد ما كان ساكنا. فقلنا حينما وجدنا (3) ساكنا من بعد ما كان متحرّكا: لا يخلو هذا الساكن من أن] (4) يكون لمعناه أو لمعنى غيره. فإن كان لمعناه فما باله لم يكن ساكنا قبل هذا وعينه ومعناه موجود قبل هذا. وبطل أن يكون ساكنا لمعناه لوجود معنى غيره]) وهو السكون الذي حدث إليه في حال سكونه. وكذلك الحركة على ما قلناه في السكون فلا يخلو من أن يكون حيا متحركا لمعناه أو بمعنى غيره. فإن كان متحرّكا بمعناه ثبت [أنّه غير محتاج وهذا محال]). فثبت [أنه متحرك لمعنى غيره] (7) وهو الحركة. فلما أن زالت الحركة عنه بطل أن يكون متحرّكا وصار ساكنا [لمعنى غيره] (8). ووجدناهم أيضا يقولون لا متحرّكا» ويقولون «لا ساكنا». و «لا» عندهم الذي كان متحركا أو نفي لمعنى غير الجسم. فإن قال: نفي

نفي

(1) سقط من الأصل «الجواب في ذلك».

(2) في الأصل بياض.

(3) في الأصل «وجدناهم».

(4) في الأصل بياض.

(ه) في الأصل بياض.

(1) يبدو أن في النسخة نقصا ولذلك أضفنا هذه العبارة.

(7) في الأصل بياض.

(8) في الأصل بياض. وأورد البغدادي نفس الدليل في إثبات الأعراض فبين أن الجسم يتحرك بعد سكونه لمعنى فيه غير ذاته وإذا صار الجسم أسود بعد بياضه فلمعني قام به. انظر

البغدادي: أصول الدين: 37.