Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٣كتاب التحف المخزونة
503
(1)
بعد ما من
للجسم، فمحال. فالجسم قائم في الأحوال جميعا في الحالة) التي يصفه فيها. والحالة التي يصفه فيها متحرّكا لا ساكنا، وكذلك الحالة التي يصفه فيها متحركا، والحالة التي يصفه فيها لا متحركا لأن النفي إنما كان لمعنى غير الجسم وهو الحركة. فإذا (3) قلنا «متحركا» أثبتنا له معنى غير الجسم الذي نفيناه إذا قلنا لا متحرّكا». وكذلك إذا قلنا «ساكنًا» أثبتنا له معنى غيره به كان ساكنا فنفيناه عنه إذا قلنا لا ساكنا». وأيضا وجدناه ساكنا كان متحركا ومتحركًا قبل ما كان ساكنا والشّيء لا يكون قبل نفسه ولا بعد نفسه. فصح، إذا قلنا متحرّكا» قبل ما كان أنّ ثم حركة كانت قبل سكون. وكذلك إذا قلنا «ساكنًا» من بعد ما كان متحرّكًا [صح] أنّ ثمّ سكونا كان من بعد الحركة إذا استحال أن يكون شيء بعد نفسه وقبل نفسه. فهذا بين بحمد الله لمن أراد إرشاده وهداه. وأيضا وجدناهم يأمرونه بأن يتحرك ويسكن ويأمرونه بأن يقوم وبأن يقعد. ويطيع هو أيضا في فعل ما أمر به ويعصي في ترك ما أمر به. فلو كان
(?)
الأمر على ما يقوله من نفي الأعراض (4) لكان من أطاع في أن تحرك فاعلا بنفسه ومن عصى أيضا بأن تحرّك أن يتحرّك بنفسه، وكان نفسه طاعة له ونفسه معصية له. وليس ثمّ معنى فعله فأطاع به أو عصى به إلا نفسه التي
(0)
هي حركة وسكونه الذي كان هو (المتحرك الساكن عنده. فلما بطل أن
(1) في الأصل «قائما».
(2) في الأصل «حالة».
(3) في الأصل «لا» بدل الفاء.
(4) ذكر الأشعر أن
طائفة عري
من
المتكلمين تنفي الأعراض والحركات والسكون وترى أن
السواد هو عين الشيء الأسود وكذلك الطعوم والروائح والحرارة: الأشعري: مقالات
الإسلاميين 39/ 2.
(ه) في الأصل «التي كانت هي». م.