Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١٢512
الجزء الثاني
كما لا يكون منتقلين (1) بنقلة واحدة ولا متحرّكين (2) بحركة واحدة. ولو جاز أن يكون متحركا بحركتين أو منتقلا بنقلتين لجاز أيضا أن يكون منتقلين بنقلة أو متحرّكين بحركة. فلمّا فسد أن يكون منتقلين بنقلة ومتحركين بحركة بطل نظيره لأنّ في فساد الشّيء فساد نظيره كما أنّ في صحة الشيء صحة نظيره. وأيضًا لو جاز أن ينتقل المنتقل بنقلتين لجاز زوال النقلتين ومجيء ضدّها. فيجامع ضدّ النقلة الزائلة النقلة الثانية. فيكون الشيء مجامعا (3) لضد مثله وهذا محال لأنّ ما ضادّ شيئًا (4) ضاد مثله. فلما [بطل] (5) اجتماع ضدين
بطل أيضا اجتماع الشيء وضدّ مثله لأنّ ما ضاد الشيء ضاد مثله ونظيره. وقال بعضهم (6) بجواز نقلتين وحركتين إحداهما اضطرار والأخرى اكتساب (7) على جهة واحدة لا على جهات مختلفة كالمرتعش الذي ينتقل باكتساب في حال ارتعاشه تجامعه (8) حركة اختيارية بحركة ارتعاشه فيصير متحرّكا بحركتين إحداهما اضطرار والأخرى اكتساب، والكائن في السفينة
?
(1) ذكر المحقق الأصل تكون منتقلين». ورجح «منتقلاً». (2) رفعها المحقق وأهمل الأصل وهو صواب على إضمار الناسخ. م.
(3) في الأصل «المجامع». م.
(4) في الأصل «شيء». (5) الظاهر سقوط كلمة «بطل».
(1) ذكر الأشعري اختلاف المتكلمين في مسألة شبيهة بما ذكره المؤلف عارضا أقوالاً تسعة في إمكانية حلول حركتين في جسم واحد أو عدم إمكانية ذلك. مقالات الإسلاميين 17/ 2. (7) أما حركة الاكتساب فهي الحركة الاختيارية الراجعة إلى إدارة المتحرك وقد سماها الإيجي الحركة الإرادية». وأما حركة الاضطرار فهي التي انتفى منها الاختيار فكان صاحبها مجبرًا على الحركة وقد سماها الإيجي بالحركة القسرية وفرق المحشي بين الاضطرار والطبع والطبيعة، فبيّن أنّ الأمر الضروري قد يفارق الشيء بخلاف الطبيعي وكذلك يقال كل طبع اضطرار ولا يقال كل اضطرار طبع انظر المحشّي: حاشية الوضع 13، 14، 113، 114. انظر الإيجي: المواقف 175. . الشوفي: السؤالات 246. (8) في الأصل «بجامعة». م.