كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

كتاب التحف المخزونة

513

الذي لا يمكنه السكون على حال فيتحرّك فيها باختيار تجامع حركته باختيار حركة السفينة التي هي اضطرار /79/، فصار متحركا بحركتين إحداهما اضطرار والأخرى اكتساب والحركات أيضا تكون باضطرار وباكتساب وتكون لا اكتساب ولا اضطرار.

4 ـ في حركة الجسم

من

منتقلًا

فإن قال: هل يجوز أن يطبع الله جسما على النقلة أو يطبعه على حركة غير نقلة؟ فالجواب في ذلك، وبالله التوفيق: أنه لا يجوز أن يطبع الله الجسم على النقلة ولا على غير نقلة. الحركات لأنه لا يكونه. في الحال الأولى أصلا الذي هو حال الخلقة. ولو كان مطبوعا على النقلة لكان منتقلا في الحال الأولى التي خلق] فيها. فلما بطل أن الحال الأولى بطل أن يكون مطبوعًا على النقلة لأنّ كلّ في

يكون منتقلًا

ما طبع [عليه] الشيء لا يفارقه ما دام موجودًا. وأما كل ما يفارقه فيكون مطبوعا على حركة غير نقلة لأنه لا يخلو في الحال الثانية التي تلي حال أن يكون موجودًا في المكان الأوّل أو زائلا عنه بلا زوال نقله.

حدثه

من

فبطل الطبع على ما ليس بنقلة من الحركة. وإن كان موجودًا في مكانه الأول ثبت اللبث لأنّ اللبث إنّما [هو أن يمرّ حالان على الشيء وهو في مكان. وبطل أيضا أن يمرّ حالان على المتحرك وهو في مكان لأن هذا صفة للساكن (2). فلمّا بطل هذا كله لما فيه من الفساد صح أنه لا يطبع الجسم على حركة غير نقلة ولا على. نقلة. ويطبع على حركة حركة هي: هكذا أو لا يكون منه غير الحركة.

(1) في الأصل بياض. (2) كذلك قال العلاف لا بد للسكون من زمانين. انظر الأشعري: مقالات الإسلاميين 44/ 2.