كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١٥

كتاب التحف المخزونة

515

في

لبث. ويقال له أيضا أرأيت إن فعل غير نقلة في الحال هل يمكنه في الثانية أن يفعل غير نقلة؟ فإن قال: لا، قيل: فمن أين يكون مكتسبا لها ومختارًا إذا كان لا يتحوّل عنها ولا يمكنه تركها ولا الخروج منها؟ قال وإن كان لا يمكنه ترك النقلة إلى غير النقلة ولا يكون إلا منتقلاً. الثانية ليس في ذلك ما يوجبه مضطرًا على النقلة ولا النقلة اضطرار منه إذ كان /80/ يختار أن ينتقل إلى [أيّة] جهة شاء إما عن يمينه أو شماله أو أمامه أو خلفه، فصح أنه ينتقل إلى ناحية بانتقاله إلى أخرى. وإن كان لا يمكنه إلا النقلة فيختار في النقلات أيتهن شاء.

وقيل له أيضا إذا ثبت الاختيار لهذا لأنه ينتقل إلى [أية] ناحية شاء من النواحي فما تقول فيمن فعل جزءا من السكون الذي [هو] غير لبث هل يمكنه سوى اللبث في الثانية؟ فإن قال: نعم، لا يمكنه إلا اللبث في الثانية، قيل له: ومن أين يكون مختارًا لذلك اللبث إذا كان لا يتحوّل عن مكانه في الحال الأولى ولا في الثانية ولا يترك معنى إلى غيره؟ قال صاحب هذا القول: فدلّ أنّ لبثه اختيار منه إذ كان مختارا لضده) كما لا يكون منه الشيء اضطرارا فيختار ضدّه. فلما صح اختياره للنقلة في الحال الثانية صح اختياره للبث أيضا في الحالة الثانية.

فإن سأل عن المنتقل من مكان إلى مكان: هل [هو] في حالة نقلة في المكان الأوّل أو في المكان الثاني؟ قلنا، وبالله التوفيق: إنّه في نقلته وزواله في المكان الثاني من الأوّل وفيه فعل النقلة من الأول. والعلة التي كان بها المكان الأول خارجا من الأوّل هي التي كان بها في الثاني لأن خروجه من

هو دخوله في المكان الثاني.

(1) في الأصل «مختار ضدّه».

•