Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢١كتاب التحف المخزونة
521
الألف
لجسم واحد فيكون الجسم الواحد شاغلا لمكانين. ولو جاز أن يكون الجسم الواحد في مكانين لجاز أن يكون في العشرة وفي المائة وفي ا وفي الأماكن كلها. فلمّا بطل هذا صح أنّ الجسم لا يكون في مكانين في
تحته.
حالة واحدة ولا متمكنان في مكان واحد. فلما فسد أن يكون جسمان في مكان واحد ثبت على قوله أنّ الجسم الحادث إلى الساكن الذي به غير المكان الذي سكن به. فهذان متمكنان أحدهما في مكان لم يكن فيه الآخر. فلا يخلو إذ كان كلّ واحد منهما [في] غير مكان الآخر من أن يكون الساكن من كونه (2) على ناحية يمينه أو عن ناحية شماله أو أمامه أو خلفه أو فوقه أو تحته. فإن كان الساكن على (3) عين سكونه فلا يكون هو أولى بأن سكن به عن من كان عن يساره وعن من كان خلفه أو فوقه أو وأيضا لو كان متحرّكا ببعضه أو ساكنا ببعضه لكان فعله بعضه إذ كان بعلة حركته وسكونه. ولو جاز أن يفعل بعضه لجاز أن يفعل جميعه. بطل أن يكون فاعلا لنفسه وبعضه أو كله بطل أيضا أن تكون حركته بعضه أو سكونه. وأيضا لو كان سكونه بعضه، وذلك السكون أيضا لا يخلو من أن يكون ساكنا أو متحرّكًا، فإن كان ساكنًا أمكن أن يكون متحركا لأنّ كلّ جرى عليه السكون جرت عليه الحركة. فلو جاز على السكون أن يكون متحركا [لجاز أيضا على الحركة [أن تكون] (4) ساكنة. فهذا جمع الأضداد أن يكون الشيء متحركا بضده وساكنا بضده. فلو جاز هذا في شيء واحد لجاز على جميع المتضادّات (5). فتكون الحرارة حارة بالبرودة
(1) في الأصل «في مكان كل … ». م. (2) في الأصل «لكونه». م.
(3) في الأصل «عن». م.
(4) الظاهر سقوط عبارة «أن تكون».
(0) في الأصل «الا المتضاددان».
فلما