Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢٤524
الجزء الثاني
- في الحركة والنقلة
وأما من زعم أن الحركة كلّها نقلة فليُسْأَل عن المطبوعات من الأشياء على الحركات في أوّل أحوالها هل هي متحرّكة أو ساكنة أو لا متحركة /184 ولا ساكنة؟ فإن قال متحرّكة، فهو الذي نقول. فإن قال: ليست
إلا
به.
يوجد
بمتحركة، نفى عنها صفة الطبع لأنّ المطبوع على الشيء لا يزاوله ولا فما خرج من هذا المعنى ليس (1) بطبع. ولو جاز أنّ شيئًا واحدا مطبوعا (2) على صفة فيفارقها فيكون غير موصوف بها في حال من الأحوال (3) لجاز ذلك في جميع المطبوعات فتكون النار مطبوعة على الإحراق وعلى الحرارة. فتكون حارّة في حال وباردة في حال أخرى و محرقة في حال وغير محرقة في حال أخرى وكذلك التلج أيضا. و [ما] (4) طبع على البرودة جاز أن يكون باردا في حال وحارا في حال. فإن قال: لا يجوز على النار أن تكون باردة ولا على الثّلج أن يكون حارا، قيل له: لم لا يكون ذلك؟ فلا يجد جوابا إلّا أنهم مطبوعون فالنار مطبوعة على الحرارة فلا تكون إلا كذلك ما دام عينها. وكذلك القلج لا يكون إلا مطبوعا على البرودة. فلا يكون إلا كذلك ما دام عينه ومعناه). [و] قيل له وكذلك المطبوعات على الحركات لا تكون إلّا متحرّكات ما دامت أعينها ومعانيها.
(1) في الأصل «ليست».
(2) في الأصل «شيء واحد مطبوعا».
(3) في الأصل «الحال».
(4) أضفنا «ما».
(5) وقال الأشاعرة ليس في النار حرّ ولا في القلج برد وإنّما حدثت الحرارة والبرودة عن الملامسة وقد خالفهم في ذلك ابن حزم فأثبت الطبائع صفات محمولة. في الموصوف مخلوقة الله منها ما هو ذاتي لا يتوهم زواله إلا بفساد حامله وسقوط الاسم عنه كصفات التي إن زالت عنها صارت خلا وبطل اسم الخمر عنها ومنها ما لو توهم زواله عنه لم يبطل حامله ولم يفارقه اسمه وقد جعله ثلاثة أقسام انظر ابن حزم: الفصل 14/ 5 ـ 17.
الخمر |