Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢٧=
كتاب التحف المخزونة
(1)
527
النظر: إنّها ليست بعرض). ولسنا نأخذ بقوله ولا نعتمد عليه. فالذي
جسم
أخذنا به هي عرض من الأعراض وهي فعل من الأفعال الموصوف بها كما يفعل حركته وسكونه لأنه إذا شاء تكلّم بصوته وإذا شاء لم يتكلم بها. وربما أن يكون صوته كلاما مفهوما مسموعا وكلام المتكلم فعل. وربما أن يكون صوته صوتا ليس فيها كلام وهي أيضا فعله. وربّما أن يكون الصوت من المصوت بها اضطرار. فعلى الوجوه كلّها هي عرض من الأعراض ليست بجسم من الأجسام وإن كانت تدركها (2) حاسة السمع.
فصفاته
هي عينه
7 ـ في صفات الجسم فصفات الجسم على جهتين: إمّا أن تكون هي الموصوف بها، ليس ثم معنى غير عينه ومعناه [وإما أن تكون هي غير الموصوف بها] (3) هي عينه ومعناه وصفاته التي هي غيره. وأصل (4) الصفات التي الموصوف بها ليس ثمّ معنى غير عينه ومعناه. فصفاته ومعناه. وصفاته التي هي غيره على وجهين: إما إن تكون عرضا وإما أن تكون جسما. فالعرضيّة منها ما لا بقاء له أكثر من حال ويحدث فيه في كل حال. وهو موصوف ما دام على تلك الصفة تحدث فيه جزءا بعد جزء (ه). وأما صفاته الجوهرية فهي موصوف بها. وهي باقية فيه وثابتة
هي
(1) قال بذلك النظام ومن المتكلمين من قال إنّه ليس بجوهر ولا عرض ومنهم من قال إنّه عرض ومنهم من قال لا صوت في الدنيا وليس إلا المصوّت. الأشعري: مقالات
الإسلاميين 112/ 2. (2) في الأصل «كان يدركها». (3) أضفنا هذه الجملة رغم عدم ذكرها في الأصل بناء على ما تشترطه «إما» التفصيلية. م. (4) في الأصل «ف». (5) انظر حواش على شرح الجهالات.10. وقد عرف الجويني العرض بأنه ما لا يبقى وجوده. انظر الإرشاد 37، بدوي مذاهب الإسلاميين.711/ 1. وأثبت بركات أن العرض لا يبقى
زمانين فالأعراض في جملتها غير باقية بل هي على التجدّد ينقضي واحد منها ويتجدد آخر