Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢٨528
الجزء الثاني
أحوالا كثيرة ليست كغيرها من صفاته العرضية التي لا بقاء لها. إلا أنها تحدث جزءا [بعد] (2) جزء ما دام موصوفًا بها فكلّ ما لا ينفك منه الجسم ولا يكون إلا موصوفا به من صفاته الجوهرية فصفته تلك هو لا غيره. وكل صفة يوصف بها ثمّ يوصف بضدّها فهي غير الموصوف بها. وهذه الصفات الجوهرية وإن كانت غيره فهي أجسام. فالجسم موصوف بها أنها حالة فيه وأنّها معترضة فيه وأنّ بعضها لا يمنع بعضا بحلوله في الموصوف بها أن يكون غيره حالا [فيه]. فصفاته تلك وإن كانت أجساما (3) كلّها وهي غير الموصوف فهي كلّها حالة في الموصوف بها ليس منها شيء يمنع غيره من أن يكون في الموضع الذي كان فيه، الأماكن منها من جنس واحد ممّا كان يدرك بحاسّة واحدة. فتلك الصفات يمنع بعضها بعضا فكلّ ما حَلَّ به (4) لون منع غيره من الألوان أن تكون أحلت به (5) ما كان من جنسه أو خالفه لا يتلوّن بلونين لا بياض وسواد ولا بياض وبياض لا يكون أبيض ببياضين ولا أسود بسوادين ولا أسود
=
جمهور
مثله وهذا القول مطابق لما قاله المؤلّف هنا بركات الوحدانية 345. والملاحظ أنّ - أن الأعراض لا تبقى انظر الأشعري: مقالات الإسلاميين 46/ 2 - 48.
المتكلمين على البغدادي: أصول الدين 50 - 52.
(1) لقد قال النظام أيضًا أنّ الألوان والطعوم والروائح والخواطر أجسام يصح بقاؤها كما أن العلاف قسم الأعراض إلى قسمين منها ما لا يبقى كالحركة والإرادة ومنها ما يبقى كاللون والطعم والرائحة والحياة والعلم والقدرة. وأجاز الجبائيان بقاء الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والاعتماد واللون والحياة والقدرة والعجز والعلوم والاعتقادات. انظر: البغدادي: أصول الدين 50، 51.
(2) في الأصل نقص. وهذا منا ترجيح بناء على السياق. م.
(3) في الأصل «أجسام».
(4) في الأصل «حلّه». .
•?
(5) في الأصل «أحلّة». ورجح المحقق «أحلّه».
م.