كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٢٩

كتاب التحف المخزونة

529

وأبيض في حالة واحدة ببياض وسواد وكذلك الحار لا يكون حارا بحرارتين ولا يكون موصوفًا /86/ بحرارة وبرودة في حالة واحدة. فمحال أن تجتمع فيه حرارة وبرودة ولا حرارتان ولا برودتان). وكذلك الحلاوة والمرارة لا يجتمعان في جسم واحد ولا يكون فيه حلاوتان ولا مرارتان (2) في حالة واحدة. وكذلك الروائح على ما ذكرناه في غيرها من الصفات. وكلّما حلّت به (3) صفة منعت غيرها من صفاتِ جنسها إلا ما خالفها منها لا (4) ما وافقها. فكل ما كان منها ممّا يدرك بحاشة واحدة يمنع بعضه بعضا لا ما اتفق منها ولا ما اختلف (5). وأما كلّ ما لا يدرك بحاسّة واحدة وإن كان يدرك بالحواس الخمس فما (6) يدرك منها بحاسة واحدة لا (7) يمنع ما يدرك بغيرها أن يكون حلّ في الموصوف. فالذي أحلّه غيره. وكذلك صفاته العرضيّة أيضا تجتمع فيها صفات كثيرة نحو الحركة والحياة والاستطاعة. وليس منها شيء يجامع ضدّه. والحركة لا تجامع السكون (8). وكذلك الموت لا يجامع الحياة. وكذلك الاستطاعة لا تجامع الزمانة. وكذلك ما لم نذكره من الصفات على قياس ما ذكرناه.

(1) في الأصل ولا حرارتين ولا برودتين». (2) في الأصل «حلاوتين ولا مرارتين».

(3) في الأصل «حلّته». م.

(4) في الأصل «ولا». م.

(5) ذكر النظام أن الحرارة والبرودة والسواد والبياض والحلاوة والحموضة أ متفاسدة يفسد بعضها بعضا انظر الأشعري مقالات الإسلاميين 62/ 2، 63.

(6) يبدوا أنه سقط من الأصل حرف الفاء».

ام متضادة

(7) في الأصل «ولا». (8) لقد نفى النظام التضاد بين الأعراض والحركة عنده عرض والسكون من جنس الحركة ولذلك يمكن أن يفهم من تحليله هذا أنّ الحركة يجوز أن تجامع الشكون وهذا لا يمكن

تصوّره انظر الأشعري: مقالات الإسلاميين 62/ 2.