Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٠530
الجزء الثاني
فصفاته الجوهرية على ما ذكرنا إمّا هي الشّيء نفسه وإما أن تكون غيره. وربّما يوصف (1) الجسم بها كلّها أو ببعضها. وربما تكون كلّها هي الشيء. وربما تكون (2) بعضها هي وبعضها غيره. وربما تكون كلها غير الموصوف بها. وربما يكون جسم من الأجسام غير موصوف بهذه الصفات من لون وطعم ورائحة وخشونة ولدونة وحلاوة ومرارة. ولا يكون الجسم إلا طويلا عريضا ذا جهات ونواح وأطراف ووسط وأنه في عينه متعدّد غير واحد ما كان منه فوق غير ما كان منه تحت. وكذلك يمينه غير يساره وأمامه غير خلفه. فالجسم لا يكون هكذا ما دام عينه ومعناه. فمن ادعى أنّ ثمّ جسما ليس على هذه المعاني يلزمه أن يكون على هذه المعاني ما ليس بجسم.
(1)
(1)
[و] قد اختلف (3) المتكلمون في هذه الصفات الجوهرية فقال بعضهم) أبعاض الشيء، وتلك (5) الأبعاض صفات يوصف عندهم الشيء بمعنى غيره ويوصف بغيره. وقال بعضهم: هي الشيء نفسه وليست [بأبعاض] (7) له. فبعض الشيء ليس (8) من صفته وكذلك صفته ليست ببعضه. [و] احتج كلّ واحد منهما بحجته التي يرى أنّها تقوّي مذهبه وقوله. واحتج من يزعم أنها
(1) في الأصل «أن يوصف». م. (2) في الأصل «أن تكون». م.
(3)
في الأصل «اختلفوا».
(4) قال سليمان بن جرير الاستطاعة أحد أبعاض الجسم كاللون والطعم وقال ضرار بن عمرو الألوان والطعوم والروائح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة أبعاض الأجسام. انظر
الأشعري: مقالات الإسلاميين 8/ 2، 37.
(ه) في الأصل «ذلك». (1) وقد قال بذلك الأصم.
(7) بياض في الأصل ولم يرجّح المحقق وما أثبتناه من السياق. م.
(8) في الأصل «ليست».