Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣١كتاب التحف المخزونة
531
أبعاض الشيء بالاختلاف الذي وقع فيها. فاللون مخالف للرائحة والطعم ولغيره من الصفات وكذلك حرارة الشيء وحموضته. فهذه معان كثيرة
ما
بعضها غير بعض وبعضها مخالف لبعض. فلو كانت هي الشيء نفسه م جرى عليه الاختلاف لأنّ الشّيء لا يخالف نفسه كما لا يوافق نفسه ولا يغاير نفسه. فلما بطل أن يوافق الشّيء نفسه وأن يخالف نفسه ثبت أن المعاني المتغايرة المختلفة أبعاض للموصوف بها.
هي
وأيضا لو كان (2) الذي أدركته حاسة البصر هو الذي أدركته حاسة الشم والذي أدركته حاشة الطعم والمدرك (3) بحاشة /87/ الطعم هو المدرك بحاسة اللمس لكان من أدركه لونا بحاسة البصر أدركه حارا أو باردا أو خشنًا أو لينا وحلوا أو مرا. فلما أن وجدناه يدرك لونه ولم يدرك رائحته ثبت أن الذي أدرك غير ما لم يدرك، وإن كان ليس ثم شيئًا غير الموصوف بها في أبعاض له) (4).
واحتج أيضا من زعم أنها هي الشّيء نفسه وأنها (ه) ليست بأبعاض له بأن (1) أبعاض الجسم تتمانع (7). بعضها يمنع بعضا. فلا [يمنع] هذا البعض الذي هو اللون من أن يكون في الموضع الذي كانت فيه
(1) في الأصل «حمورته».
(2) في الأصل «لو كان معنى واحد الذي … ». (3) في الأصل «المدروك». م.
(4) لا يكاد يُستفاد معنى من هذه الجملة. م.
(ه) في الأصل «فإنّها».
(1) في الأصل «أنّ». (7) في الأصل «يتمانع».
(8) بياض في الأصل. ولم يرجح المحقق. م.
(9) في الأصل «التي».
(4)