كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣٢

532

الجزء الثاني

الرائحة أو غيرها. فإن كانت الرّائحة في موضع واللون في موضع فما لم يكن فيه اللون من الشيء فلا يسمّى أبيض ولا أسود وما لم تكن فيه الرائحة فلا يسمى ذا رائحة (1). فهذا محال. فالّذي نسميه ملوّنا هو الذي نسميه ذا رائحة. والذي (2) نسمّيه ذا رائحة هو الذي نسميه ملوّنًا. وأيضا لو كانت صفاته أبعاضا له فما سمّي به كلّ الشّيء سمّي به بعضه (3) لأنّ ما جرى على الكلّ جرى على بعض الكل (4). وما (5) كان كله أبيض فبعضه لا يكون أبيض. وما (6) كان كلّه جسما فبعضه جسم. وما (7) كان كله حارًا فبعضه حارّ. فلو كان كلّ الشّيء أبيض … (8) بعضه يسمّى بعضه ذلك (1) أبيض. وكذلك لو كان كل الشيء [لجرى على بعضه وما جرى على بعضه جرى على كلّه. فلمّا بطل هذا لما فيه [من] (10) المحال ثبت أنّ الشيء موصوف بصفاته التي. هي الموصوف بها وليس ثمّ معنى غيره. إلّا أن له جهات يُدرك بها يُدرك أبيض بحاسة البصر ويُدرك أنه ذا رائحة بحاسة الشم، فيدرك الشّم من جهات. فالمدرك واحد كما أن الشيء يُعلم من جهة ويُجهل من جهة. فالمعلوم من جهة ما يعلم الشيء هو

(1) في الأصل «مريحا». وقد كررها المصنف ..

(2) في الأصل «فالذي».

(3) في الأصل «البعض». م.

(4) في الأصل «البعض». م.

(ه) في الأصل «فما».

(6) في الأصل «فما».

(7) في الأصل «فما».

(8) بياض في الأصل.

(9) في الأصل «ذلك البعض». م.

(10) الظاهر سقوط «من» من الأصل.

م.

(11) في الأصل يدرك مريحا بحاسة الشم أنه مريح». م.