Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٥كتاب التحف المخزونة
00
بعضا من الأدلة على وجوب طلب العلم وذلك بعد إشارته إلى الصلة المتينة بين العلم من جهة، وبين العلم والجهل والتوحيد والشرك من جانب آخر (1).
والعلم والجهل محلهما القلب وهما على وجهين:
-
-
اضطرار: وهو علم ما أدركته الحواس.
اكتساب وهو علم ما دلّ عليه ما أدركته الحواس.
والفرق بين العلم المكتسب والجهل المكتسب هو أن العلم يقصد إليه العباد بينما الجهل يكون عن أسباب منهم فهم لا يقصدون إليه وإنّما يكون مسببًا عن الدواعي التي يقصدون إليها (3).
وإذا كانت الحواس الوسيلة الأولى للمعرفة فإنّ المؤلّف قد خصص لها بابا عرف فيه بالحواس والمحسوسات أجسام ما خلا الصوت وإنّ الحواس ليست من جنس واحد كما أشار إلى تعطّل عملية الإحساس عند حدوث العوائق (3).
النقطة التاسعة: الجواهر والأعراض
الجوهر هو الجسم عند أبي الربيع وهو ما كان في عينه غير واحد وله جهات ست أمام وخلف ويمين وشمال وفوق وتحت وهو لا ينفك من الكون في المكان إمّا متحرّكًا وإما ساكنا (4) أما العرض فهو ما كان
(1) انظر ص 24 من هذا البحث.
(2) لقد بسط هذه المسائل في الباب التاسع باب المعرفة والجهل» ص 23، 24. (3) لقد حلّل هذه المسائل في الباب الرابع والعشرين باب في الحواس» انظر من ص 88 إلى
ص
93 في المخطوط. (4) انظر 69 من هذا المخطوط. ص.