Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٣كتاب التحف المخزونة
533
المجهول من جهة ما يجهل. فهذا شيء لا تُنْكِرُهُ أي يُعلم الشّيء موجودا من جهة محدثا من جهة أخرى]. فالمعلوم أنه موجود هو المجهول أنه محدث. فهذا عنده صحيح ليس بفاسد وكل (2) ما كان من صفات عرضية للجسم (3) فغير مدرك (4) بالحواس، إلا الصوت فإنّه مدرك بحاسة السمع. وإن كان عرضا من الأعراض وغير ذلك من الأعراض كلّها التي صفات للجسم لا يدرك إلّا بالدلائل والنظائر ولا يكون علمها إلا
هي
اكتسابا ليس باضطرار.
وأما صفاته الجوهرية التي هي أجسام فهي مدركة بالحواس وعلمها على ما أدركته الحواس اضطرار وكذلك جهلها اضطرار. ولا تفاضل بين العباد فيما كان علمه اضطرارًا. فأما () ما كان علمه اكتسابا فيتفاضل (6) الناس في علمه يكون بعضهم أعلم من بعض ويعلمه بعض ويجهله بعض، وإن كانت الدلائل والعلامات التي يُعلم بها قائمة. وأما ما كان علمه اضطرارا فلا تفاضل (7) بين العباد في علمه، ولا يقع الاختلاف بين الناس فيه فيثبته قوم وينكره آخرون. فالشيء الذي (8) رآه الراؤون لا (9) اختلاف بين من رآه ولا (10) تفاضل بينهم في علمه، ولا ينكره بعض ويثبته بعض /88/ كالشمس التي
(1) أضفنا من جهة أخرى».
(2) في الأصل «فكل».
(3) في الأصل «صفات الجسم عرضيّة».
(4) في الأصل «مدروك». وقد كرّر المصنف هذه الصيغة. واسم المفعول من أدرك مدرك. م.
(0) في الأصل «اضطرار» «فلما».
(1) في الأصل يتفاضل». (7) في الأصل «يتفاضل».
(8) في الأصل فكيف شيء». (9) في الأصل «فلا».
(10) في الأصل «فلا».