كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣٥

=

535

كتاب التحف المخزونة

1 - في الحواس الخمس

في الحواس

والحواس الخمس معان وهي أبعاض الحاش وكذلك المحسوسات على خمسة معان هن صفات للموصوف بها.

وأما الحواس الخمس فهي حاسة البصر وحاسة السمع وحاسة الذوق وحاسة اللمس وحاسة الشم. فهذه الحواس الخمس التي تدرك بها المحسوسات كلّها. وقيل حواس [الأنهنّ] (1) يدركن المحسوسات. وقيل للمحسوسات محسوسات لأنهنّ يُدْرَكن (3) بالحواس وهي اللون والطعم والرائحة والصوت وملموس يدرك بحاسة اللمس.

2 ـ في صفة الحواس

والحواس كلّها أجسام والمحسوسات كلّها أجسام ما خلا الصوت المدرك بحاسة السمع (3). والحواس كلّها مختلفات لاختلاف المحسوس بها. فاللون

(1) سقط من الأصل «لأنهن».

نقلا

(2) في الأصل «يدركهن». (3) سبق الأشاعرة بقية المتكلمين في هذه المسألة. ونسب الأشعري إلى المثانية قولهم إنّ الحواس أجسام في مقالات الإسلاميين 31/ 2. وأثبت المحشي القول الذي تبناه أبو الربيع عن التوفي ونبه إلى أنّ الوارجلاني يذهب إلى جسمية المدرك بالسمع بحجة أن بعض الأصوات القوية كالرعد القاصف قد تهدّم الحيطان على أن الفاعل من الخلق لا يكون إلا جسما. انظر المحشي حاشية الوضع. 23. أما البغدادي فقد أوضح أن الإدراكات الحسية كلها معان قائمة بالحواس خلافا لأبي هاشم القائل إن الإدراك ليس بمعنى ولا عرض ولا شيء سوى المدرك. انظر البغدادي: الفرق بين الفرق: 312. (4) اختلف المتكلمون في الحواس هل هي جنس واحد أم هي مختلفات؟ فقال الجاحظ.

هي