كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣٧

كتاب التحف المخزونة

537

طعمًا. وكذلك حاسة الذوق ما يدرك الطعوم. وبطل ما لا يلاقي الطعوم أن يكون حاسة الذوق. وكذلك الملموسات كلّ ما يدرك بحاسة اللمس. وبطل كل ما لا يدرك بحاسة اللمس أن يكون ملموسا. وما يدرك الملموسات فهو حاسة اللمس وبطل مالا يلاقي الملموسات أن يكون حاسة اللمس".

- في إدراك الحواس

واختلفت هذه الحواس المدركات /89/ مع مدروكاتها. وكذلك دركهنّ مختلف ودركهن لما أدركن اضطرار شبه النظر [و] السماع. فالنظر بالعين والسماع بالسمع. وكذلك غيرهما من الحواس لهنّ أفعال اكتساب ليس باضطرار. وهو صرفهنّ واستعمالهن حتى يكون منهنّ الدرك لما أدركن من المحسوسات. فكل ما كان منهنّ مختلفا ما كان منهنّ باضطرار وما كان منهنّ باكتساب. فالنظر مخالف للسماع وكذلك ما يقوم عنهما من الدرك والملاقاة). وطبع الله هذه الحواس كل واحدة منهنّ على ما هي به من أنها لا تدرك ما تدرك صاحباتها. وكذلك محسوساتها كل واحدة منهنّ مطبوعة في عينها ومعناها أنها لا تدرك بالحاسة [التي] (3) تدرك بها صاحبتها. فاللون في عينه مطبوع لا يدرك إلّا بالبصر كما أنّ البصر في عينه ومعناه مطبوع لا يدرك إلا لونا. وكذلك ما ليس ببصر من الحواس وما ليس بلون من المحسوسات على ما ذكرناه في البصر واللون).

(1) وانظر: البغدادي: أصول الدين: 9.

(2) وانظر السوفي: السؤالات 146.

(3) أضفنا «الألف واللام» إلى لفظ «حاشة» والاسم الموصول «التي» ليصح المعنى. (4) كذلك قال التوفي البصر مطبوع لا يدرك إلا الألوان والسمع مطبوع لا يدرك إلا الصوت لكنه لم يجوز أن يقال البصر مطبوع على درك الألوان والسمع مطبوع على درك الأصوات

غير

أنه

لم يعلل ذلك. انظر كتابه السؤالات: 121.