كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣٨

538

الجزء الثاني

ولا سبيل للقلب إلى معرفة شيء من المحسوسات إلا بالحواس). وكلما فقد حاسة من حواسه فقد علمه (2) بمحسوساتها وعلمه لما أدركه بالحواس اضطرار ليس باكتساب.

4 - في المحسوسات

واختلف ما أدركته حاسة البصر من أبيض وأسود (3) وأحمر وأصفر وغير ذلك من الألوان. ولم يختلف من جهة ما أدركته (4) حاسة البصر. فهي من جهة ما أدركها البصر لون فلم تختلف (5) الألوان من جهة اللون. وكذلك الأصوات اختلفت ولم تختلف من جهة الصوت ولا من جهة ما أدركها السمع. وكذلك الطعوم حلاوتها ومرارتها ولم تختلف من جهة الطعام ولا من جهة ما أدركتها حاسة الذوق. وكذلك الروائح وإن اختلفت في معانيها ولم تختلف من جهة ما كانت ذات رائحة) ولا من جهة ما أدركتها حاسة الشم. وكذلك المدروكات بحاسة اللمس من الخشونة والليونة (7) والحرارة والبرودة اختلفت ولم تختلف من جهة ما تدرك بحاسة اللمس ولا من جهة ما كانت ملموسة.

(1) ذكر الشوفي أن درك الحواس حال في القلب على الحقيقة وفي الحواس على المجاز. والحواس جوالب للقلب ودور القلب التمييز بين ما جلب إليه. انظر السؤالات 145. ويرى

الجاحظ أن النفس هي

(2) في الأصل «علم».

المدرك الأشعري: مقالات الإسلاميين 33/ 2.

(3) في الأصل «بياض وسواد».

(4) في الأصل «أدركها».

(ه) في الأصل «يختلف». (1) في الأصل «مريحة». م.

(7) في الأصل «الخشانة اللّيانة».

م.