Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤٤544
الجزء الثاني
أبعاضه التي نفيت عنها أن تكون سميعة على الانفراد. فهذا محال أن يكون السميع إلا هذه الأبعاض التي هي أجزاء السميع.
هو
قلنا
وطوله
سمعه
وكذلك البصير على ما ذكرناه في مسألة السميع. ولا يجوز أن يقال سمعه كما يقال عرضه هو جسمه هو ولا يقال هو سمعه (1) لأنا إذا قلنا سمعه أثبتنا كلّ معنى منه سمعا ولا ننفي عن شيء منه أن يكون سمعا. كما أنا إذا جسمه هو أثبتنا كلّ معنى منه جسما فلا ننفي عن كل جزء منه أن يكون سمعا. كما أنا إذا قلنا جسمه هو أثبتنا كلّ معنى منه جسما فلا ننفي عن كلّ جزء منه أن يكون جسما. وكذلك عريض وطويل (3) إذا قلنا عرضه هو وم هو فلا ننفي عن شيء منه أن يكون عريضا طويلا. فلما أن جاز أن تسمّى أشياء من السميع ليست بسمع ثبت أن بعضه. لا يجوز أن يقال سمعه هو وكذلك بصره. فلما جاز أن تنفي عن أبعاضه أن يكون بصرًا ثبت أنّ بصره بعضه لا يقال هو ولا غيره ولا صفة له. فالبعض لا يقال هو الكلّ هو البعض ولا يقال أيضا سمعه فيه ولا ملاصق له ولا مباين عنه ولا موافق له ولا مخالف له ولكن سمعه بعض له فبعضه مخالف لبعض وموافق لبعض آخر وبعضه حال في بعض وبعضه ملاصق لبعض ومباين عن بعض. فأبعاضه كثيرة وبعضها يوافق بعضا وبعضها يخالف بعضا.
فكل ما اختلف منها متغاير وكذلك ما اتفق وكذلك ما تباين منها وما التصق. ولا يلاصق الشّيء نفسه ولا يفارقها ولا يخالفها ولا يوافقها. فلو كان سمعه ملاصقًا له أثبتناه غيرا (3). وكذلك لو خالفه أو وافقه أو باينه أو
(1) لقد قال بذلك الأصم.
(2) في الأصل «طول». (3) في الأصل «أثبتنا غير». م.