كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤٥

كتاب التحف المخزونة

545

لاصقه أو أحلّه فكل هذا يثبت غيره. ولكنا نقول سمعه وبعضه. ولا يجوز أن يقال هو ولا غيره ولا صفة له. وكذلك ما لم نذكره من الحواس على ما ذكرناه في مسألة السمع والبصر والجواب فيهما واحد. فمن فهم واحدًا

منهما فهم جميعها.

-1

- في موانع الحواس

والبصر تمنعه الخلقة [من إدراك] (1) ما ليس بلون. وكذلك السمع تمنعه عن إدراك ما ليس بصوت (2) وتمنعه الحوائل عن إدراك الأصوات التي /93/ بخلقة. وكذلك البصر تمنعه الحوائل عن إدراك الألوان ولا تمنعه

الخلقة

الخلقة

عن إدراكها.

فالبصر تمنعه الظلمة عن إدراك الألوان (3) وإن كان صحيحًا سليما من الآفات وكذلك تمنعه الأجسام المتكاثفات عن إدراك ما وراءها وكذلك يمنعه البعد عن إدراك اللون والبصر بعينه الضياء على (4) إدراك الألوان ولا يدرك إذا فقدوه وملاصقة الشّيء أيضا تمنعه من دركه وهذه معان تمنعه من

(1) أضفنا

«من إدراك».

(4)

(2) الأشعري المقالات 34/ 2 في الجواب على سؤال: ما الذي يمنع السمع من إدراك اللون؟ قال: زعم بعض المعتزلة أنّ الّذي منع السمع من وجود اللون أن شائبه ومانعه من جنس والظلام الذي يمنع من درك اللون ولا يمنع من درك الصوت وأن الذي منع البصر من وجود الأصوات أن شائبه من جنس الزجاج الذي يمنع من درك الأصوات ولا يمنع من درك اللون. وزعم آخرون منهم أنّ الفم صار يجد الطعوم دون الألوان والأصوات والأرابيح لأن الغالب على شوائبه الطعوم دون غيرها وزعم آخرون أن البصر إدراك الألوان لقلة الألوان فيه وهكذا. (3) قال ابن سينا وغيره إنّ الضوء شرط وجود اللون. ولاحظ الإيجي أن شرط الرؤية ليس هو الضوء كيف كان بل الضوء المحيط بالمرئي. وعند انتفاء طبقات الأضواء تنتفي طبقات

الألوان وهذا: انتفاء الألوان في الظلمة الإيجي: المواقف 132، 133.

يوجب

(4) في الأصل «عن».