كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤٨

548

الجزء الثاني

وليس بجسم) ولا صورة وليس بمحدود ولا منبسط. فهذه الكلمات كلّها داخلة في جملتها التي هي نفي لجميع ما لا يوصف به وإثبات ما يوصف

به من صفاته.

حقيقة ما

فكل من (3) أفرده مجملاً ونفى عنه ما لا يوصف به مجملاً وأثبته على هو به مجملا فلا يضيق عليه القصد إلى نفي ما لا يوصف به بالتفسير ولا القصد إلى ما يوصف به من صفاته من بعد ما وصفه في جملة التوحيد فهو في سعة من القصد في النفي والإثبات ما لم يخطر ذلك بقلبه ويرد (3) عليه أو تقم (4) عليه الحجة مما يوصف به أنه صفة من صفاته أو تقم الحجّة فيما لا يوصف به أنه لا يوصف به.

فلا

فإذا قامت به الحجّة فيما لا يوصف به أنّه لا يوصف به، فإذا قامت عليه الحجة أو خطر ذلك بباله أو ورد عليه ما فهمه بلغته التي تلزمه بها الحجّة يسعه إلا أن يصف الله بصفته وينفي عنه ما لا يوصف به من صفات خلقه مقصودا ومفترًا. ولا تغني عنه الجملة التي كان عليها دون النفي بالقصد والتفسير لأنّ شكه فيما لا يوصف به أنّه يوصف به أو لا يوصف به نقض للجملة التي كان عليها.

وكذلك إذا [شك] (5) في صفة من صفاته أنه يوصف بها أو غير موصوف بها من بعد الورود أو الخطور بالبال أو قيام الحجّة به نقض جملته لأنه لا

(1) وقال السوفي: من قال إن الله

الرد على من زعم أنّ الله

جسم

جسم أو كالأجسام فقد أشرك. انظر السؤالات 261. وعن ر رسالة أبي خزر 72 - 74 أصول تبغورين: 3 - 6.

جسم

انظر:

المحشي: حاشية الوضع،69 70. المصعبي: حاشية تبغورين 4 ـ 5. سير الوسياني 216.

(2) في الأصل «ما». م.

(3) في الأصل «يورد».

(4) في الأصل «تقوم».

(5) الظاهر سقوط كلمة «شك».