Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤٩كتاب التحف المخزونة
549
جسم
يصح اعتقاد جملته أنّ الله ليس كمثله شيء مجملا مع شكّه بأنه يشبه شيئًا من الأشياء أو يشبهه شيء () من الأشياء مقصودا) ومفترًا لأنه إذا اعتقد أنه لا يشبه الخلق في معنى من المعاني ثمّ شك من بعد تحقيق جملته أنه أو صورة أو عريض أو طويل أو نور من الأنوار (3) أو جاهل أو عاجز فقد نقض بشكه ما هو عليه قبل الشك من اليقين أنه ليس كمثله شيء لأن من كان جسما أو نورًا أو جاهلا أو عاجزا فمثله شيء.
ولا يكون من ليس كمثله شيء على صفة من صفات غيره ولا يكون غير موصوف (4) بصفة من صفاته لأنّ المشتبهين الموصوفين) كل واحد منهما بما يوصف به صاحبه كما أنّ المختلفين يوصف أحدهما بما لا يوصف به الآخر. ولا يكون جسما إلّا ومثله جسم غيره ولا نورا إلا ومثله نور غيره
ولا جاهلا (7) إلّا ومثله الجاهل ولا عاجزا إلّا ومثله العاجز.
فلا
يسع كل من خطر بباله أنّ الله قادر أو عاجز أو عالم أو جاهل إلا أن يصفه بصفته وينفي عنه ما لا يوصف به من الجهل والعجز. فإن شك فيه أنه قادر أو عاجز أو عالم أو جاهل خرج من التوحيد الذي هو نفي لجميع
(1) في الأصل «شيئًا».
(2) في الأصل «مقصود».
(3) قال السوفي: إن قال المكلف الله نور أو نور لا كالأنوار فقد أشرك وفر قوله تعالى: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [الزمر: 19] بالعدل فقال: أي أضاءت بعدله. وفر قوله تعالى: اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ) [النور: 35] قال أي عدل السماوات والأرض وقيل هادي من فيهما وقيل منوّرهما أي خلق نورهما و مَثَلُ نُوروه) أي مثل هداه. السوفي: السؤالات 261.
(4) في الأصل «موصوفا». (ه) في الأصل «الموصفين».
(1) في الأصل «نور».
(7) في الأصل «جاهل».