كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥٠

550

الجزء الثاني

الأشباه والأمثال عن الله وإن كان يسعه ما كان معه من الجملة ما لم يخطر بباله. فإذا خطر بباله فلا تغني عنه الجملة (1) التي كان عليها.

2 ـ في ما يجوز نفيه عن الله

وجائز النّفي عن الله مفسرا /95/ أن يقال الله ليس بجاهل (2) وليس بعاجز وليس بميت وليس بأصمّ وليس بأعمى وليس بجسم ولا صورة وليس

بمحدود ولا منبسط (3).

ـ في ما لا يجوز نفيه إلّا

مع نفي ضده

وأما الذي لا يجوز نفيه إلّا ضده قول القائل ليس الله بذكر حتى مع

نفي

يقول ولا بأنثى. وكذلك لا يجوز أن يقول ليس بمتحرك حتى يقول ليس بساكن. وكذلك ليس بظلمة حتى يصل ولا نورا. وكذلك ليس بعرض حتى

يصل قوله ولا بجسم.

وجائز النّفي عن الله أن يقال ليس بشمس ولا قمر ولا بعريض ولا بطويل ولا بداخل ولا خارج وليس بملاصق ولا مباين وليس بجسم ولا عرض ولا بأنثى ولا ذكر أو ليس بنور ولا ظلمة.

الله ـ في ما يجوز نفيه عن دون نفي ضدّه

وقد قيل جائز أن يقال ليس الله

(1) في الأصل «جملة».

بنور

لأنه لا يوهم أحد د [أنه ظلمة] (4)

(2) وانظر: السوفي: السؤالات 224 225 فقد بيّن أنّ عبارة «الله عالم ليس بجاهل بأنها تعني أنه

محيط مدرك مستبين.

(3) المنبسط هو الذي يكون وعاء للأجسام وكانت الأشياء وعاء له والله لا يوصف بذلك لما يقتضيه الوصف من التحديد. انظر: أبو عمار: شرح الجهالات 354.

(4) أضفنا «أنه ظلمة».