Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٥٢552
الجزء الثاني
وله الجنة والنار وله الدين والطاعة). فهذا وأشباهه جائز إذ ليس فيه إيهام ما لا يجوز وفي نسبته إلى الله تعظيم له وإجلال.
ولا يجوز أن يقال هو في مكان أو في مسجد أو في بيت أو في غار.
فليس هو في شيء من الأشياء لما في ذلك مما لا يجوز على الله ونفي إحداثه لها.
من
التحديد
وكذلك لا يجوز هو مع فلان أو مع شيء دون شيء لإيهام ما لا يجوز مما لا يجوز على الله ولا يوصف به تعالى إلّا ما أجازوه من القول: الله مع من أطاعه بالنصر والتأييد لقول الله: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم تحسنون) [النحل: 128]. ولا يجوز أن يقال هو مع فلان فليس هو مع شيء من الأشياء لما يوهم فيه مما لا يجوز على الله إلا ما أجازوه من القول ليس الله مع من عصاه وكفر به إذ لم يؤيّده ولم ينصره. وقد يعطون في جملة الكلام ما يمنعونه بالقصد والتفسير. وليس في ذلك نقص ولا فساد: يُعْطَى الكلام من جهة ما إعطاؤه ويمنع من جهة ما يحسن منعه.
(2)
يحسن
ويقال له قريب وبعيد ولا يقال في شيء أقرب إليه /96/ من شيء ولا في شيء أبعد عنه من شيء. وهو قريب وليس بملتصق وبعيد وليس بمنفصل (2). ويقال المؤمن أقرب إلى الله من الكافر والكافر أبعد من الله. ولا يقال المؤمن (3). كما يقال المؤمن خير من الكافر ولا
الكافر أبعد. الله من
من
(1) انظر السوفي: السؤالات 261.
(2) وانظر: أبو عمار: شرح الجهالات 390، 391. (3) وانظر: السؤالات: 271.