كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥٣

كتاب التحف المخزونة

553

يقال) الكافر أشرّ من المؤمن. ويقال المؤمن أوفق الله وأقر من الله أي أطوع الله والكافر مخالف الله وبعيد عنه أي عاص له وتارك لطاعته.

ويقال للخلق يسير في قدرة الله وهيّن عليه وعليه خفيف. ومعناه قادر عليه لا تتعذر عليه الأشياء ولا تصعب عليه ولا يثقل عليه شيء. فهذه الألفاظ كلّها جارية عليه على إثبات القدرة له.

ولا يجوز أن يقال في شيء أيسر في قدرته من شيء أو أخت عليه من شيء ولا أهون عليه إلّا ما أجازوه من الهوان على ما يقولون الكافر أهون على الله من الكلب (1) من باب الهوان لا على القدرة ونفي العجز. ولا يجوز أن تتفاضل (3) الأشياء في قدرته وهو قادر على كلّ شيء

(2)

ولا يعجز عن شيء ولا يصعب عليه ولا يتعذر.

يوهم

(4)

والخلق كله مخالف الله والله مخالف له. ولا يقال المؤمن مخالف الله كي لا أنه خالف طاعته وتركها وإن كان مخالفه في الصفة. ولا يجوز إطلاقه من غير صلة وهذا جائز عند أهل اللغة يعطون في جملة الكلام ما يمنعونه بالقصد والتفسير.

وأجازوا القول في كل مكان وبكل مكان ومع كل مكان. ولا يجوز أن

(1)

يقال هي مع الله ولا

(1) في الأصل «ولا».

هي في الله. ولا يجوز أيضا أن يقال هو تحت الأشياء

(2) في الأصل «المكلّف» بدل «الكلب والتصحيح من السوفي: السؤالات 271.

(3) في الأصل «يتفاضل».

(4) منع الإسفراييني أن يقال: الله قادر على كلّ شيء لأنّ القديم شيء ورأى أن الصواب أن يقال: الله قادر على كل مقدور وفسّر قوله تعالى: ﴿وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ﴾ [البقرة: 284]

بقوله: والله على كلّ مقدور قدير. التبصير في الدين 166، 167.

(5) انظر السوفي: السؤالات 271.

(1) أي الأمكنة أو الأشياء.