Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٥٦556
الجزء الثاني
شيء بفناء. ومعنى (1) «معها» و «فيها أنّه مدبّر لها ليس كونه فيها على الدخول والانتقال والزّوال ولا كونه معها على المجامعة والالتصاق بها،
تعالى الله ذلك
أفناها
عن علوا كبيرًا.
فإن قال أخبرني عن الله إذ كان في الأماكن كلها ففي أي شيء يكون إذا ومع ما يكون عند فنائها؟ الجواب في ذلك أنه غير جائز أن يقال في
أي شيء كان ومع أي: أي شيء يكون وقد كان قبل كل شيء وليس معه مكان ولا وقت ولا زمان ولا شيء من الأشياء ثمّ أحدث الأشياء فكان فيها إلها مدبّرًا عالما معبودا. وإنّه سيفنيها كلّها ويبقى وحده ذو الجلال والإكرام ولا مكان معه ولا زمن ولا وقت ولا يجري عليه أين كان ولا حيث كان ولا من أين كان ولا إلى حيث يكون ولا متى كان ولا إلى متى يكون لأنّ هذا كله صفات الخلق المحدود بالنهايات //98/ والانقضاء والنواحي والإقصار والقصر والتمام فالله يتعالى عن هذه الصفات (2).
من
6 ـ في خلق الله الأشياء وعلمه بها
فإن قال أخبرني عن الله إذا خلق الأشياء في أي شيء خلقها؟ ومن أي شيء خلقها؟ الجواب في ذلك أنّ الله خلق الأشياء لا من شيء وخلق بعضها في بعض (3) وذلك أنّ أوّل ما خلقه الوقت والموقوت كل واحد منها خلقه في … خلق المؤقت في الوقت والوقت في موقوتها.
(3)
سألت هل يقال علم الله في الأشياء والأشياء في علمه؟ فقل نعم هذا جائز غير فاسد ومعنى ذلك عالم بها (4). فإن قال هل كانت الأشياء لأنّ الله عالم أو
(1) في الأصل: معنانا ..
(2) وانظر أبو عمار: شرح الجهالات: 395.
(3) وانظر السوفي: السؤالات 265.
(4) وانظر السوفي: السؤالات: 267.