Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٥٧كتاب التحف المخزونة
OOV
كانت لا لأنه عالم؟ قيل له لا يجوز أن يكون العالم علة تكوّن الأشياء أو يكون للأشياء علة غيرها. فالله عالم بها قبل كونها وعندما أحدثها ولم يزل وهو العليم بها.
فإن قال أخبرني عن الأشياء هل خلقها الله من نفسه أو خلقها في نفسه أو خلقها لنفسه أو خلقها لا لنفسه ولا من نفسه؟ نقول)، وبالله التوفيق: إن الله خلق الأشياء لا من شيء ولا خلقها لمعنى غيرها يكون علة لخلقها. فلا يجوز خلقها من نفسه ولا خلقها في نفسه ولا خلقها لنفسه (").
فإن قال أخبرني عن كونه في الأشياء ووجوده فيها وكونه قبل الأشياء ووجوده قبل الأشياء معنى واحد هو أم معنيان؟ الجواب في ذلك أن كونه ذاته ليس ثم شيء غيره قبل إحداثه الأشياء وعندما ووجوده في هو
في. ذاته
قلنا:
أحدثها وكونه في الأشياء ووجوده فيها معنى غيره وهو إحداثه لها. علمه؟ فإن قال هل يجوز أن يقال الأشياء في قدرة الله وفي إرادته وفي. نعم، الأشياء كلّها في قدرته وفي علمه وفي إرادته وكانت بقدرة وبعلم وبإرادة (3). ومعنى ذلك كله أنه قادر عليها وعالم بها ومريد لها. وكذلك علمه في الأشياء أي عالم بها. فالله لم يزل يعلم الأشياء ويقدر عليها ويريدها أن تكون أوقاتها.
ولم يزل يبصر كلّ شيء ويسمع كلّ شيء ويرى كل شيء. ويجوز أيضا يعلم نفسه. ولا يجوز يقدر على نفسه ولا يريد نفسه (4). وجائز أيضا أن يقال
(1) في الأصل «ونقول».
(2) لم يجز الشوفي أن يقال خلق الأشياء في نفسه غير أنه لم ير مانعا من أن يقال خلق الأشياء لنفسه بمعنى خلقها ليأمرهم وينهاهم لا لحاجة. انظر كتابه السؤالات 265.
(3) وانظر السوفي: السؤالات 267، 271.
(4) ن م 263، 266.