كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥٨

558

الجزء الثاني

الألوان يسمع يبصر السواد في البياض ولا البياض في السواد وكذلك المتضادات كلّها على هذا المعنى. ولا يجوز يبصرها ولا لا يبصرها.

ويبصر الأصوات ومعنى ذلك يعلمها (1). ولا يجوز أن يقال

هذا

ولا يقال ما أعلمه ولا ما أسمعه ولا ما أبصره ولا ما أقدره ولا ما أشبه من اللفظ مما يكون فيه التعجب. ويقال هو أعلم وأقدر وأحكم. وعلمه وقدرته وإرادته وسمعه وبصره صفات له لم يزل موصوفا [بها]). وهو عالم بكل شيء] (3) وقادر على كلّ شيء ومريد لكلّ شيء وسميع بكل شيء ويعلم كلّ شيء ويقدر على كل شيء ويريد كلّ شيء ويسمع كل شيء ويبصر كلّ شيء. وجائز أن يقال له علم وله قدرة وله إرادة وله سمع وله /99/ بصر. وعلمه وقدرته (4) وإرادته وسمعه وبصره هو لا غيره وهو عالم بذاته ومريد بذاته وسميع بذاته. ولا يجوز أن يقال يقدر (5) بقدرة ولا يعلم بعلم ولا يريد بإرادة ولا ولا يبصر ببصر. ولا يجوز أيضا أن يسمع بسمع يقال لا يعلم بعلم ولا لا يقدر بقدرة ولا لا يريد بإرادة ولا لا يسمع بسمع ولا لا يبصر ببصر. ولا يجوز أيضًا أن يقال ذو علم ولا ذو إرادة ولا ذو قدرة

و «يبصر»

?

(1) ذكر أبو عمار أنّ بعض المتكلمين يرى أنّ «يسمع» لا يجوز إلا على الأصوات يجوز إلا على الألوان وخالفهم في ذلك. فأثبت أنّ يسمع في صفة الله وعمل معناه «يعلم» وكذلك «يبصر» على معنى العلم. قال تعالى: وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 96]. وقال: إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ، لَخَبِيرُ بَصِيرٌ} [فاطر: 31] ونسب هذا القول إلى عيسى بن علقمة وأبي الربيع (المؤلف) ورجّحه. انظر أبو عمار شرح الجهالات 397، 398 غير أن الأشعري يردّ على القائلين بهذا الرأي مشتها إياهم بالنصارى الذين لم يثبتوا الله سميعا بصيرا إلا على سبيل

العلم انظر الأشعري: الإبانة 122.

(2) في الأصل وصوفا» وسقطت «بها».

(3) سقط من الأصل «شيء».

(4) في الأصل «قدره».

(ه) في الأصل «يقال».