كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥٩

كتاب التحف المخزونة

559

ولا ذو سمع ولا ذو بصر. ولا يجوز أيضا أن يقال علمه منه ولا إرادته منه ولا سمعه منه ولا بصره منه. ولا يقال أيضا علمه له ولا قدرته له ولا إرادته له ولا سمعه له ولا بصره له ولا يجوز أيضا أن يقال علمه ليس له ولا قدرته ليست له ولا إرادته ليست له ولا. سمعه ليس له ولا بصره ليس له.

(1)

ومعنى عالم وله علم وعلمه ويعلم وعلم أي ليس بجاهل. وكذلك معنى قادر وله قدرة وقدرته ويقدر وقدر أي ليس بعاجز. وكذلك ما لم نذكره في الصفات على ما ذكرناه في الوصف بالعلم والقدرة.

الألفاظ من

بما به يبصر

و [لا] (2)

ولا يجوز أن يقال يسمع أو يبصر بما به يسمع. يجوز أيضا أن يقال يعلم بقدرة ولا يسمع بقدرة ولا يبصر بقدرة ولا يريد بقدرة. وكذلك لا يجوز يعلم بإرادة ولا يقدر بإرادة ولا يسمع بإرادة ولا يبصر بإرادة وما كان بإرادة وبقدرة فهو فعل من فعله. وجائز أن يقال [هو] العالم هو القادر وهو المريد وهو السميع وهو البصير. فإن اختلفت الألفاظ فالمعنى بها واحد.

فإن قال فالعلم [أ] هو القدرة أم العلم غير القدرة؟ قيل له لا يجوز أن يقال علمه هو قدرته [ولا قدرته] هي علمه. ولا يجوز أيضا أن يقال علمه غير قدرته ولا قدرته غير علمه وليس ثَمَّ إلّا العالم القادر الموصوف بالعلم والقدرة. وكذلك ما لم نذكره من الوصف بالصفات على ما ذكرناه في الوصف بالعلم والقدرة.

هو

فإن قال إذا قلت إنّ العالم هو القادر ما منعك من أن تقول العلم. القدرة والقدرة هي العلم إذ ليس ثمّ إلّا العالم القادر العلم. [فلا] تجوز

(1) في الأصل: معنانا.

م.

(2) سقط من الأصل «لا».