كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦٠

07.

الجزء الثاني

الفظة العلم] حيث لا تجوز (1) لفظة، القدرة، وتجوز لفظة القدرة حيث لا تجوز لفظة العلم. وذلك أنا إذا أطلقنا أن العلم هو القدرة والقدرة هي العلم أجزنا لفظة القدرة حيث جازت لفظة العلم وأجزنا لفظة العلم حيث جازت لفظة القدرة. فهذا لا يجوز لأنّ لفظة القدرة جارية على ما هو كائن وما ليس بكائن مما ليس كونه بمحال ولا يجوز أن يقال يعلم ما ليس بكائن أنه يكون كما جاز القول يقدر على ما ليس بكائن أن يكون.

فما بينا من القول بأن العلم هو القدرة لما توجبه لفظة العلم ولم توجبه لفظة القدرة لا لاختلاف العلم والقدرة ولا لاختلاف الموصوف. فاختلفت الألفاظ لاختلاف المعلوم والمقدور ولا لاختلاف العالم القادر.

أن معنى

وكذلك إن سأل عن معنى يعلم /100/ أهو معنى يقدر ومعنى يعلم [1] هو معنى يريد؟ قيل له إنّ يعلم ويقدر ويريد صفات له لم يزل بها. غير لفظة يعلم غير معنى لفظة يقدر وكذلك لفظة لفظة يريد غير معنى يقدر ويعلم لأنّ لفظة يعلم تدلّ على معنى ما تدلّ عليه لفظة يقدر وكذلك لفظة يريد] (2) تدلّ على معنى ما لم تدلّ عليه لفظة يقدر. وذلك أنك تقول يعلم نفسه ويعلم خلقه ولا يجوز هذا في صفة القدرة. ويجوز يقدر على خلقه ويريد خلقه ولا يجوز يقدر على نفسه ولا يريد نفسه (3). وليس ذلك لاختلاف القدرة والعلم والإرادة ولا لاختلاف بها وإنّما اختلف المقدور عليه والمراد والمعلوم.

ويقال أيضا يعلم لا بعد جهل ويقدر لا بعد عجز ويريد لا بعد كره ويعلم لا لاستفادة علم ويقدر لا باستفادة قدرة. وجائز أيضا عالم لا بعلم محدث

(1) في الأصل: تجوز فيه. وقد تكررت. م.

(2) سقط من الأصل لفظ «يريد».

(3) وانظر الشوفي السؤالات: 267.