Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦١كتاب التحف المخزونة
561
وقادر لا بقدرة محدثة ومريد لا بإرادة محدثة. ولا يجوز أن يقال لا يعلم بعلم محدث ولا لا يقدر بقدرة محدثة ولا لا يريد بإرادة محدثة. فهو عالم قادر مريد بذاته لا بمعنى غيره على نفي العجز والجهل والكره.
ويقال معلوم لم يزل ومعروف لم يزل وموصوف ومسمّى لم يزل. وجائز وعرف نفسه). ولا يجوز وصف نفسه ولا سمّى نفسه (2). نفسه
(1)
في الأزل علم ومعنى وصف نفسه وسمّى نفسه ووحد نفسه وأفرد نفسه أخبر عن نفسه خلقه (3). ولا يجوز وصف نفسه لنفسه ولا أخبر عن نفسه لنفسه لأنّ المُخْبَرَ (4)
(?)
يستفيد من الخبر علما لم يعلمه قبل الخبر فالله يتعالى عن استفادة العلم بل عالم في أزليته على نفي الجهل عنه.
هو
و جائز على الله محمود (ه) ومشكور ومستعان (1) بعد إحداثه للأشياء.
(1) لم يجوز كثير من العلماء ذلك باعتبار أن المعرفة يسبقها جهل والله منزّه عنه. أما معلوم لم يزل وموصوف لم يزل ومسمّى لم يزل فذلك جائز على أساس جواز أن يقال علم نفسه
ووصف نفسه وسمّى نفسه فلا أحد معه. في الأزل حتى يعلمه أو يصفه أو يسميه. (2) ظاهر عبارة المؤلّف تفيد عدم جواز ذلك لكن تفسيره لعبارات «وصف نفسه» و «عرف نفسه» و «سمّى نفسه … يوحي بعدم امتناع هذه الإطلاقات لأنها لا تتعارض مع تنزيه الله تعالى ورفعا للتناقض نحمل منعه لجواز قول «وصف نفسه على أن مراده بذلك عدم جواز أن يقال وصف نفسه كما سميناه» و «علم نفسه كما علمناه». وبمثل ذلك صرّح أنه أجاز أن يقال: «علمناه واحدًا كما علم نفسه واحدًا ووحدناه كما وحد نفسه
الشوفي. غير ووصفناه كما وصف نفسه وسميناه كما سمّى نفسه». انظر: الشوفي السؤالات: 267، 268.
?
(3) في الأصل لخلقه .. (4) في الأصل: المخبر له. م.
(0) في الأصل «محمودا».
(6) اختلف في جواز وصف الله بصفة لم يصف بها نفسه. فقال الأشاعرة صفاته وأسماؤه توقيفية. وتوقف الجويني في ذلك. وفصل الغزالي فجوّز إطلاق الصفة ومنع إطلاق سم. وجمهور العلماء على ما قاله الأشاعرة وهو المذهب الذي اختاره السالمي في
الا
المشارق 171، 172.