Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦٤الجزء الثاني
يكون علمه بالأشياء قبل أن تكون أفضل من علمه) [بها] إذا كانت ولا علمه بها إذا كانت أفضل من علمه [بها] قبل أن تكون، ولا يكون علمه قبل ما كانت غير علمه إذ كانت ولا علمه بشيء غير علمه بغيره. ولا يكون علمه بشيء إذ كان أفضل من علمه قبل ما كان ولا يزداد علما لحدوث الأشياء // 102 ولا ينقص علمه بذهابها. فعلمه الأشياء بجميع هو لا غيره. وإن تغايرت المعلومات لم يتغاير علمه بها. [و] نفي الجهل عنه بها ليس ثُمَّ معنى غيره يعلم به الأشياء.
فالله يتعالى عن أن يعلم بمعنى غيره. وأمّا العالم من الخلق فعلمه غيره وهو متغاير لتغاير المعلومات. فلا يكون علمه بشيء علمه بغيره، وإن كان عالما به ويكون علمه بشيء عندما شاهده أفضل من علمه [به] قبل ما شاهده. ويكون علمه بشيء في وقت أفضل من علمه في وقت. ويعلم بعد ما جهل ويجهل بعد ما علم وكذلك قدرته على شيء غير قدرته على غيره. وكذلك إرادته لشيء غير إرادته لغيره. وكلّ ما قدر عليه يجري عليه أن يعجز، وتتفاضل الأشياء في قدرته فيكون أقدر على شيء من شيء ويكون شيء أصعب عليه من شيء. فالله يتعالى عن هذه الصفات. وهو موصوف بصفاته لذاته ولنفسه لا لمعنى غيره.
عنه.
9 - في «عليم» والله موصوف بالعلم على نفي الجهل عنه إذ لا يجري عليه أن يكون جاهلا أو في معنى الجهل. فهو عالم لم يزل ومعلوم لم يزل وعلّام لم يزل ويعلم وعلم لم يزل ولا يزال. كذلك علم نفسه وعلمه خلقه وعلم نفسه بالمشاهدة وعلمه خلقه بالدلائل والعلامات. وهو أعلم بنفسه من خلقه إذ لا
(1) في الأصل لعلمه». وقد عدّى «علم» باللام بدل الباء. م.