Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦٦الجزء الثاني
يكون من علمه في بدء ما علمه إذ قلت الدلائل وإن كان علمه ولم يجهله. ونظير ذلك رجل أحببته بمعروف أسداه إليك. فكلما ازداد معروفه ازداد حبّه. فكان حبّه عند كثرة الإحسان فالأفضل أفضل من حبّه عندما قل (1) الإفضال والإحسان. فالمحبوب واحد والحب متفاضل ولم يكن فيه معنى غير محبوب في بدء الحبّ. ولم يحبّ في آخر الحبّ بمعنى لم يحبّه في أوّله.
فإن سأل فقال أخبرني عن الله إذا علم الحيّ حيّا إذ كان حيا وعلمه ميتا. قلنا، وبالله التوفيق: إنّ الله عالم الأشياء قبل أن تكون أنها لم تكن وعلمها إذا كانت أنّها كانت] وعلمها قبل أن تكون أنها ستكون وعلمها إذا كانت أنها موجودة وعلمها من بعد وجودها أنها فانية وأنها ليست بموجودة وعلمها قبل فنائها أنها ستفنى وأنها ستكون معدومة من بعد ما كانت موجودة (2). ولا يجوز أن يقال علمها قبل ما كانت أنّها كانت ولا علمها إذ كانت أنها ستكون ولا أنّها لم تكن وليس هذا اختلاف … (3) قبل أن تكون غير علمها إذ كانت ولا علمها إذ كانت موجودة … (4) إذ كانت معدومة. لكنا أبينا من ذلك لكي لا يثبت المعدوم موجودا … (5) لأنا إذا قلنا إنّ الله عالم الحي ميتا أثبتنا الحياة والموت في الموجود فذلك محال. وكذلك إذا قلنا لما ليس بموجود علمه الله أنه موجود (1) وعلمه أنه معدوم () أثبتنا الشيء موجودًا معدوما فهذا محال.
(1) في الأصل «قلت».
(4)
(2) وانظر: أبو خزر: الرّدّ على جميع المخالفين: 31.
(3) في الأصل بياض.
(4) في الأصل بياض.
(ه) في الأصل بياض.
(1) في الأصل «موجودا». (7) في الأصل «معدوما».