Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦٨568
الجزء الثاني
يجري عليه الصغر ولا ينفك منه. وما كان [عظيما]) لكثرة أجزائه لم ينفك من الصغر. فإن كان عظيمًا لأنّ أقل قليل أجزائه صغير فكلّه على عدد … (2) قليل أجزائه. فمن كان على هذا المعنى لم (3) ينفك منه شيء من الصغر. وأيضا من
كان عظيما لكثرة أجزائه يجوز في الوهم والعقل أن يكون أعظم ممّا ويجوز عليه أيضا أن يكون] (4) أصغر مما، هو
عليه
من أجزائه.
هو
عليه
فمن كان يجري عليه أن يكون أعظم ممّا هو عليه فهو مقصر عن منزلة لم يبلغها مما يجوز أن يبلغها. فلمّا كان هذا صح أنه صغير إذ كان في حال يجوز أن يكون فيها أكثر ممّا كان … (5) هكذا. فالصغر له لازم. ولا يكون شيء عظيم بمعنى غيره إلا ويجوز أن يكون [ما هو] أعظم [منه]. فهذه المعاني كلها منفية
عن
الله أن يكون عظيما لمعنى غيره أو يكون عظيما لكثرة أجزائه.
فمن وصفه بهذا أو اعتقده أو شكّ فيه أنّه هكذا أو على خلاف هذا فقد أشرك بالله العظيم وجهل خالقه وإلهه الله عظيم بذاته ونفسه والعظمة صفة له
لم يزل موصوفا بها.
11 ـ في «كبير» وهو كبير لذاته ولنفسه لا لمعنى غيره كان به كبيرًا ولا لكثرة الأجزاء كان كبيرًا). والكبير من الخلق إنّما كان كبيرًا لمعنى غيره أو لكثرة أجزائه لا بنفي
(1) في الأصل «بياض».
(2) في الأصل «بياض».
(3) في الأصل «فلم».
(4) سقط من الأصل «يكون». (5) في الأصل «بياض».
(6) الكبير هو العظيم. وقولنا الله أكبر أي أكبر من كلّ شيء وأعظم. منه. ولا يوصف بصفة من صفات الخلق لأنّ صفات الخلق حيثما دارت فهي صغر وذل وعجز ومهانة وذلك كله
منفي عن ا الله. انظر أبو عمار شرح الجهالات 422، 436