Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧١كتاب التحف المخزونة
571
فالله واحد على الحقيقة له ليس بمنعدّ ولا متجزئ، وواحد على نفي
(1)
الشبيه عنه أي لا مثيل له ولا نظير. فمن وصف الله بما يوصف به الخلق من المجازات والانعداد والتشبيه والنظائر والأشباه والأمثال فهو جاهل له لا يعرفه (2).
16 ـ في «صمد»
والله الصمد لم يزل. والصمد السيد الذي انتهى في السؤدد (3).
17 - في الولاية والعداوة والسخط والرضا
والولاية والعداوة والسخط والرّضا والبغض صفات لم يزل موصوفا بها. فهو ولي لأوليائه ومعاد لأعدائه وراض عن أهل طاعته وساخط عن أهل معصيته ومحبّب للمؤمنين ومبغض للكافرين. وله ولاية أي موال. وله عداوة أي معاد. وله السخط والرّضا أي ساخط راض. وله الحبّ والبغض أي محبّ مبغض. ليس له معنى غيره على ما يقوله من. الحق من فرز ما بين الصفات ممن يزعم. أن صفاته على ضربين فعليّة وذاتيّة. فما كان من صفاته في ذاته ليس ثمّ معنى غيره. وما كان من صفاته في فعله فذلك معنى غيرها أحدثها لنفسه ولم يستحقها لذاته
(1) في الأصل «لا كافي».
خالف
(2) عن الأدلة على وحدانية الله تعالى انظر: أبو عمار: شرح الجهالات 426، 48، الموجز 266/ 1، 268، المصعبي: حاشية تبغورين 3 - 5 التوفي السؤالات: 247. وقد حلل هذه المسألة الجعبيري في أطروحته تحليلا وافيا من حيث بيان مدلول الوحدانية والفرق بين الواحد الخالق والواحد المخلوق وما يقال في حق الأدلّة العقلية والنقلية على وحدانيته وما لا يقال. (3) قال ابن عباس وسفيان الثوري: الصمد هو ا السيد الذي لا سيّد فوقه. وقال الحسن البصري وسعيد بن جبير هو الذي يصمد إليه في الحوائج انظر: الشقصي: منهج الطالبين 358/ 1. وانظر الجويني: الإرشاد 154.