كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧٢

572

الجزء الثاني

ولنفسه وإنّما استحقها … (1) المعاني. والله متعال أن تكون صفاته على وجوه متغايرة بعضها مخلوقة وبعضها غير مخلوقة فيكون مستحقا (2) لها

لمعنى غيره. وصفاته ذاتيّة لم يزل موصوفًا بها ولا يزال كذلك (3).

والله خالق ورازق وآمر وناه ومثيب ومعاقب ومحي ومميت ومبدئ ومعيد لذاته ولنفسه لم يزل /106/ كذلك. ومعنى خالق أي قادر أن يخلق (4) ورازق أي قادر أن يرزق وآمر وناه أي قادر أن يأمر وينهى ومثيب ومعاقب أي قادر على أن يثيب ويعاقب ومحي ومميت أي قادر على أن يحي ويميت ومبد ومعيد أي قادر على أن يبدي ويعيد وكذلك ما كان على هذا العيار والوزن من الوصف بأسمائه وصفاته فهو موصوف ومتسمّى بها لذاته ولنفسه لا لمعان غيره ولا لأفعاله. لا لعلّة وجود الخلق كان خالقا. ولا لعلة وجود الرّزق كان رزّاقا … (5) ولا لعلّة وجود القواب والعقاب كان مثيبًا ومعاقبا. ولا لعلة وجود الأحياء والأموات كان محييا ومميتا. وكذلك ما لم ره من التسمية بالأسماء والوصف بالصفات على ما ذكرناه … (6) الأفعال

نذكره

(1) في الأصل بياض.

(2) في الأصل «مستحقها».

صفات الذات وصفات الأفعال أن صفات الذات أمور اعتبارية أي معان لا

هو

(3) الفرق بين حقيقة لها في الخارج وصف الله بها نفسه. ليعلّمنا أنّ أضدادها منفيّة عنه. بينما الصفات الفعلية ليست إلا مدلولات المصادر الواقع منها الاشتقاق كإيجاد الرزق الذي هو مدلول رزق. فهو إذن رازق. وقال الإباضية المشارقة وأهل الجبل هي. حادثة وقال المغاربة هي قديمة. وقد بين الثلاتي أن الخلاف لفظي. (4) عرض الأشعري في مقالات الإسلاميين 224/ 2 الاختلاف في جواز قولنا «لم يزل الله خالقا» وبين أن أكثر أهل العلم لم يجوّزوا ذلك. والمجوّزون على فريقين منهم من الحقيقة كبعض الرافضة ومنهم من فتره على أنه سيخلق وهو الذي ذكره الثلاتي.

الرواحي: نثار الجوهر 34/ 1.

(ه) في الأصل بياض.

أثبته على

(1) في الأصل بياض.