كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧٣

كتاب التحف المخزونة

573

استحق أسماءه وصفاته بل [هو] مستحق لها لنفسه ولذاته. وهو.

(1)

خالق ورازق وإن لم يخلق ولم يرزق على .... ) أنّ هذا فرس سباق وسيف قاطع وإن (2) لم يسبق الفرس ولم يقطع الشيف. ولكنه في وجوده الفرس لو تسابق مع غيره لسبق ولو ضرب بالسيف لقطع مجازا على هذا فرس سباق

وسيف قاطع.

والله خالق أي هو قادر على أن يخلق ويمكنه الخلق وإن (3) لم يخلق. وأما الخلق والرزق والأمر والنهي والإحياء والإماتة والقواب والعقاب والابتداء والإعادة [ف] أفعال له ليست بصفات له).

ويجوز أيضا: متى خلق؟ ومتى رزق؟ ومتى أمر؟ ومتى نهى؟ ومتى

أحيا؟ ومتى أمات؟ ومتى أثاب؟ ومتى عاقب؟ ومتى أبدى؟ ومتى أعاد؟ ومتى وعد؟ أوعد؟ ومتى تكلّم؟ ومتى

وجائز أيضا أن يقال خلق بعد إذ لم يخلق ورزق بعد إذ لم يرزق وأمر بعد إذ لم يأمر ونهى بعد إذ لم ينه وأثاب وعاقب بعد إذ لم يثب ولم يعاقب ووعد بعد إذ لم يعد وتكلّم بعد إذ لم يتكلّم. فهذا وأشباهه جائز على الأفعال ولا يجوز في الأسماء والصفات.

ولا يجوز متى كان خالقا؟ ولا متى كان رازقا؟ ولا متى:

كان متكلّما؟ ولا متي كان آمرا؟ ولا متى كان ناهيا؟ ولا متى كان مثيبا؟ ولا متى كان معاقبا؟ ولا متى كان محييا؟ ولا متي كان مميتا؟ ولا متى كان مبديًا؟ ولا متى كان معيدا؟ وكذلك ما أشبه هذا من الأسماء والصفات.

(1) في الأصل بياض.

(2) في الأصل «فإنّ».

(3) في الأصل «فإن».

(4) يقصد بذلك أنها ليست صفات ذاتية.