Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧٥كتاب التحف المخزونة
575
[فإن قال: قد أجزتم (1) في الولاية والعداوة والسخط والرضا والحبّ والبغض ما أجزتموه في العلم والقدرة والإرادة … (2) لزمكم أن تقولوا
(2)
بحدثها. فقلنا، وبالله التوفيق وإن امتنع بعض أصحابنا من القول بأنه قد والى في الأزل أو عادى ويوالي ويعادي أو سخط أو يرضى أو قد رضي أو يحبّ أو قد أحبّ ويبغض أو قد أبغض فليس ذلك كذلك لأنّ الولاية والعداوة محدثة عنده ولا السخط والرضا محدثان عندهم والحب والبغض محدثان عندهم. ولم يلزمهم أيضًا وإن امتنعوا من ذلك أن يقولوا بحدث الولاية والعداوة والسخط والرّضا والحبّ والبغض ولذلك نظير مما يقربه ولا ينكره لأنه يقول لم يزل جوّادًا كريما والجود والكرم من صفات ذاته وامتنع أن يقول قد جاد (3) في الأزل وقد أكرم ولا يجود ولا يكرم وليس ذلك ما يؤدّي … (4) أن يجعل الجود والكرم أفعالا له ولا من من
في
امتناعه
صفاته
في فعله.
وامتنع من أبي ذلك. أصحابنا أن يقولوا ولا في الأزل لأنّ ذلك يوهم من الموالي عندهم لم يزل. ويجوز عندهم لم يوال لأن ذلك يثبت حدث الولاية وقال غيره (9) من أصحابنا بغير هذا والله أعلم وأحكم.
(1) في الأصل بياض. م. (2) في الأصل بياض.
(3) في الأصل «أجاد».
(4) في الأصل بياض.
(5) لعله يقصد به نصر بن سجيمان النفوسي فقد ذكره الوسياني وأشار إلى أنه القائل إن الرضا والسخط أفعال الله. ولم يوافقه على ذلك من التقى به في الحج من أهل عُمان. ونبه الوسياني إلى أن صاحبا لنصر من الجبل كان يخالفه في هذه المسألة. انظر سير الوسياني: 179. وقارن بالأشعري: مقالات الإسلامتين 255/ 2 فقد روى أن سليمان بن حرير وعبد الله بن كلاب ذهبا إلى أنّ الولاية والعداوة من صفات الذات خلافا للمعتزلة.